في ظل حوار شبه مقطوع مع الحكومة.. مسيرة للمعارضة في نيكاراغوا

أحد أنصار الرئيس دانيال أورتيغا في ماناغوا (ا ف ب)

تنظم المعارضة في نيكاراغوا، السبت، في ماناغوا مسيرة بينما يبدو الحوار مع الحكومة شبه مقطوع، بعد تصريحات الرئيس دانيال أروتيغا الذي اتهم الكنيسة والمعارضة بتدبير «انقلاب».

ودعت المعارضة، وفق ما أوردت «فرانس برس»، إلى المسيرة في ماناغوا تضامنًا مع مدينة ماسايا معقل المعارضة الذي استعاده الموالون لأورتيغا بعد حملة عنيفة الأربعاء.

وستنظم تظاهرة أخرى الاثنين للمطالبة بإطلاق سراح متظاهرين موقوفين حاليًا وإنصاف الذين قتلوا منذ بدء الأزمة قبل ثلاثة أشهر.

وقال أزاهاليا سوليس من التحالف المدني للعدالة والديمقراطية إن «كفاح شعب نيكاراغوا سيتواصل بعصيان ضد ديكتاتورية أورتيغا».

وكان أورتيغا اتهم في احتفال بالذكرى الـ 39 لانتصار الثورة الساندينية الخميس، الأساقفة بالانخراط في «مؤامرة» تهدف إلى إقالته. وقال: «يؤلمني أن أساقفتي تصرفوا وكأنهم انقلابيون (...) لم يعودوا مؤهلين ليكونوا وسطاء أو شهودًا» في الحوار «لأن رسالتهم كانت الانقلاب».

ويقوم الأساقفة بوساطة بين الحكومة والمعارضة في الأزمة السياسية التي قُتل خلالها أكثر من 280 شخصًا وجرح حوالى ألفين آخرين في ثلاثة أشهر.

وقال رئيس مجمع الأساقفة في نيكاراغوا ليوبولدو برينيس الجمعة: «سنفكر بتصريحات الرئيس ثم نصدر قرارنا».

وعبرت المعارضة عن دعمها للأساقفة، مؤكدةً أنها لن تسمح «بتجريم» عملهم كوسطاء.

واشترط تحالف المواطنين من أجل الديمقراطية الذي يضم طلابًا ورؤساء شركات وممثلين عن المجتمع المدني «إنهاء القمع» قبل بدء أي حوار، والإفراج عن اثنين من أعضاء التحالف.

وبدأ حوار منذ منتصف مايو بين الرئيس والمعارضة برعاية الكنيسة الكاثوليكية للتوصل إلى مصالحة وطنية. وعقدت آخر جلسة من هذه المحادثات في 15 يونيو.

وقال الخبير السياسي خوسيه أنطونيو بيرازا المدير التنفيذي لـ «الحركة من أجل نيكاراغوا»، إن «ما يفعله (أورتيغا) هو نزع المصداقية عن وساطة الأساقفة لأنه لم يعد يريد التفاوض» فذلك يلزمه «بالبحث في قضية إحلال الديمقراطية».

وصرح سوليس، لوكالة «فرانس برس»، بأن «أورتيغا شكك بمصداقية الأساقفة ليجري الحوار الذي يريد، حوار يمكنه التحكم به».

وكتب النائب السابق للرئيس سيرجيو راميريز في تغريدة على «تويتر» أن الأساقفة هم «الضمير الأخلاقي للبلاد وعلينا الالتحام معهم».

من جهته، أكد سفير الولايات المتحدة لدى منظمة الدول الأميركية كارلوس تروخيو الجمعة أن «الولايات المتحدة ستفعل كل ما بوسعها لإعادة الديمقراطية إلى نيكاراغوا».

وأخيرًا وجهت الكنيسة الكاثوليكية في فنزويلا رسالة إلى أساقفة وشعب نيكاراغوا عبرت فيها عن تضامنها ودانت «موت أبرياء».