واشنطن ترفض تسليم غولن مقابل الإفراج عن قس أميركي مُعتقل في تركيا

سيارة دبلوماسية تابعة للسفارة الأميركية تغادر باحة مقر المحكمة بعد جلسة محاكمة برونسون (ا ف ب)

رفضت الولايات المتحدة الربط بين الإفراج عن القس الأميركي المسجون في تركيا وتسليم الداعية فتح الله غولن، الذي تتهمه أنقرة بتدبير انقلاب فاشل عام 2016، وفقًا لما نقلت وكالة «فرانس برس» عن مسؤول أميركي كبير.

وأضاف المسؤول للصحافة في أنقرة -طالبًا عدم ذكر اسمه- أن «أحد جوانب التوتر في العلاقة (بين أنقرة وواشنطن) ظهر عندما يربط أشخاص خصوصًا في الحكومة (التركية) بشكل مباشر» بين فتح الله غولن وأندرو برونسون. وتابع: «نحن لا نعتقد أنه من المناسب الربط بين الحالتين».

وقال وزير العدل التركي عبد الحميد غول إن بلاده حصلت على أدلة جديدة تثبت صلة مؤيدين لرجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن بالانقلاب الفاشل الذي وقع في 2016، وأضاف أنه سيناقش هذه المعلومات الجديدة مع نظيره الأميركي في وقت لاحق. ونقلت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية قول غول إن هناك أدلة جديدة عثر عليها على هاتف أحد أتباع غولن.

ونفى غولن الذي يعيش في الولايات المتحدة منذ عام 1999 الضلوع في محاولة الانقلاب وندّد بها.

وأخفقت جهود بذلتها تركيا على مدى عامين في إقناع الولايات المتحدة بتسليم غولن، فيما تسبب في تعميق الصدع في العلاقات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي. وطلبت واشنطن من أنقرة تقديم المزيد من الأدلة المقنعة ضد غولن.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان صرح في سبتمبر الماضي: «أنهم يقولون لنا: أعطونا القس، لكن أنتم عندكم رجل دين أيضًا، سلموه لنا وسنحاكم (القس) وسنعيده إليكم».

وأكد المسؤول الأميركي «هناك حالتان متباينتان ضمن منظومة قانونية مختلفة. أنها ليست مسألة بسيطة مثل القول: خذوا رجل دين وأعطونا رجل دين».

وأدت محاكمة القس أندرو برونسون الذي كان يدير كنيسة بروتستانتية في أزمير والمعتقل منذ أكتوبر 2016، إلى توتر في العلاقة بين أنقرة وواشنطن منذ أكثر من عامين.

المزيد من بوابة الوسط