سفير روسيا بواشنطن: بوتين قدم عرضًا «ملموسًا» بخصوص أوكرانيا

بوتين وترامب (الإنترنت)

قدّم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عرضًا «ملموسًا» إلى نظيره الأميركي دونالد ترامب بخصوص أوكرانيا، حسبما أعلن السفير الروسي لدى واشنطن الجمعة، بعد أن ذكر تقرير أن الزعيم الروسي اقترح إجراء استفتاء في شرق أوكرانيا الغارق في نزاع.

وقال السفير إناتولي أنتونوف، وفق ما أوردت عنه «فرانس برس»، إن «هذه الأزمة خضعت للنقاش وتم تقديم مقترحات ملموسة لحل المسألة»، في إشارة إلى النزاع المستمر منذ أربع سنوات.

لكنه رفض أن يقدم تفاصيل محددة في لقاء جمع خبراء وصحافيين في موسكو.

وتأتي تصريحات أنتونوف بعد أن ذكر تقرير لوكالة «بلومبرغ» الخميس، أن بوتين دعا أثناء قمة هلسنكي إلى إجراء استفتاء بمساعدة الأسرة الدولية في إقليمي دونتيسك ولوغانسك الانفصاليين في أوكرانيا.

ونقلت الوكالة الأميركية عن مسؤولين حضروا اجتماعات بوتين المغلقة مع دبلوماسيين روس الخميس أن ترامب طلب من بوتين عدم طرح فكرة الاستفتاء بشكل علني بعد القمة لإعطاء الرئيس الأميركي المزيد من الوقت لدراسة الاقتراح.

لكن واشنطن سارعت إلى استبعاد هذه الفرضية.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الأميركية هيذر نويرت، في تغريدة على «تويتر»، إن «لكي نكون واضحين: الإدارة لا تعتزم البتة دعم إجراء استفتاء في شرق أوكرانيا»، مؤكدةً أن «أي استفتاء لن تكون له شرعية. نحن نواصل دعم اتفاقات مينسك لحل النزاع».

وفي موسكو، قالت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، في تعليق على «فيسبوك»، إنه «إذا لم يتمكن المجتمع الدولي، وفي مقدمه الولايات المتحدة، من إجبار أوكرانيا على تطبيق اتفاقات مينسك، فبالتالي من الممكن البحث في خيارات أخرى لحل الأزمة الأوكرانية».

من جته، نفى أنتونوف أن يكون بوتين عقد صفقات سرية مع ترامب في القمة التي أثارت عاصفة انتقادات سياسية في الولايات المتحدة.

وقال إن «الجانب الروسي قدم اقتراحات عديدة جدية أعلن فلاديمير (بوتين) بعضها في المؤتمر الصحافي».

وأضاف، وفق ما نقلت «فرانس برس»: «لم تكن هناك اتفاقات سرية. كانت هناك نقاشات حول المسألة السورية، وأوكرانيا، وأعطيت أوامر للخبراء للعمل في هذا النطاق».

وفي مطلع 2014 وإثر غرق مناطق في أوكرانيا في الفوضى في أعقاب انتفاضة شعبية دعمها الغرب في كييف أطاحت بالرئيس الموالي لروسيا، قام عناصر من القوات الروسية بالسيطرة على القرم.

ونظم استفتاء في شبه الجزيرة التي تسكنها غالبية من الناطقين بالروسية، أعلنت بنتيجته موسكو في 18 مارس 2014 ضم المنطقة رسميًا لكن المجتمع الدولي رفض الاعتراف بذلك.

وأسفر النزاع بين كييف والانفصاليين الموالين لروسيا عن نحو عشرة آلاف قتيل في أربعة أعوام، وتسبب بتشريد مئات الآلاف.

وساعدت فرنسا وألمانيا في التوصل لاتفاقات مينسك التي وقعت في فبراير 2015، لكن عملية السلام لا تزال شبه متوقفة.

وسارع مسؤولون أوكرانيون إلى رفض الاقتراح الروسي.

وكتب المسؤول في وزارة الخارجية الأوكرانية أوليكسي ماكييف على «تويتر»: «نحن نرفض بقوة هذه الفكرة الغريبة لإجراء استفتاء في الأراضي المحتلة».

فيما قالت النائبة البارزة والمفاوضة إيرينا غيراشينكو إن إجراء تصويت «تحت تهديد السلاح» أمر لا يمكن فهمه.