أوروبا تقاوم موجة حر غير مسبوقة تتسبب في الجفاف واندلاع الحرائق

حرائق غابات قرب هامرستراند بالسويد في 16 يوليو 2018

تشهد مناطق شمال أوروبا موجة حرٍ غير عادية؛ تسببت باندلاع حرائق غابات في دائرة القطب الشمالي، فيما لحق الجفاف بالمزارع وسجلت المستشفيات زيادة في أعداد المصابين بضربات الشمس.

من جانبهم نبّه المزارعون في أنحاء المنطقة إلى تراجع المحاصيل، فيما يؤثر تراجع نوعية العشب على كمية الحليب والعلف الحيواني.

في السويد سجلت الحرارة درجات هي الأعلى في قرن، اضطر المزارعون إلى ذبح الماشية لنفاذ الأعلاف.

من ناحيتها طلبت بولندا من الاتحاد الأوروبي مساعدة مالية بعد أن تعرضت أكثر من 91 ألف مزرعة لموجة جفاف ربيعي غير معتاد، بحسب وزارة الزراعة.

كما أعلنت لاتفيا حالة الكوارث الوطنية في قطاع المزارع في يونيو، وطلبت دفعة مسبقة من الدعم الزراعي من بروكسل، حيث أجبر حريق غابات هائل السلطات في لاتفيا على إخلاء قرية في غرب البلاد، فيما كان رجال الأطفاء لا يزالون الجمعة يحاولون احتواء الحريق.

وانضم متطوعون، ومنهم مزارعون محليون ساعدوا في نقل المياه داخل الغابات بجراراتهم، إلى جهود الجيش والحرس الوطني لاحتواء الحريق. كما حملت الحرارة المرتفعة معها أيضًا الأمطار، وتسببت بفيضانات في منطقة جبال تاترا على الحدود بين بولندا وسلوفاكيا. وجرى إجلاء نحو 300 شخص مساء الخميس من قرية في الجانب السلوفاكي، بحسب مسؤولي الإغاثة.

وفي ألمانيا التي شهدت موجة جفاف في مايو ويونيو، حذّر قطاع المنتجات الزراعية من تراجع المحاصيل هذا العام بين 20 إلى 50%. وأتى حريق غابات في وقت سابق هذا الشهر في مقاطعة ساكس-انهالت على 80 هكتارًا من الغابات.

وفي بريطانيا اندلع حريق غابات في سادلورث بشمال غرب انجلترا، يعتقد أنه كان متعمدًا، واستمر ثلاثة أسابيع قبل إخماده الخميس.

ومع تسجيل 47 ملم فقط من الأمطار في بريطانيا بين الأول من يونيو و16 يوليو، فإن مسؤولي الإطفاء حذروا من أن الحدائق والمساحات الخضراء الأخرى معرضة للحرائق.

ونهاية الأسبوع الماضي التهمت الحرائق مساحة كبيرة من غابة ايبينغ شرق لندن، توازي مساحة 100 ملعب كرة قدم، حيث قال مسؤول الإطفاء في لندن داني كوتون «لم أتصور إطلاقًا أنني سأقول في يوم ما إننا نصلي من أجل المطر».

وسيبدأ تطبيق الحظر على استخدام المرشات وخراطيم المياه في شمال غرب انجلترا في 6 أغسطس، ونصحت السلطات السكان بري حدائقهم بمياه الاستحمام.

ومن ناحيتهم نبه الأطباء إلى ارتفاع أعداد الأشخاص الذين يتلقون العلاج من الاجتفاف أوضربات الشمس وخصوصًا بين المسنين.

المزيد من بوابة الوسط