إرجاء التوقيع «بالأحرف الأولى» على اتفاق تقاسم السلطة في جنوب السودان

رئيس جنوب السودان وزعيم المتمردين (ا ف ب)

أعلنت الخرطوم، الخميس، إرجاء التوقيع «بالأحرف الأولى» على اتفاق تقاسم السلطة بين الحكومة والمتمردين في جنوب السودان لعدم نيل نص الاتفاق موافقة كاملة من الطرفين.

واستضافت الخرطوم في يونيو الماضي جولة مفاوضات بين الرئيس سلفا كيير ونائبه السابق زعيم المتمردين رياك مشار، في إطار جهود دولية لإنهاء النزاع في جنوب السودان.

وكان مقررًا أن توقع الحكومة والمتمردون بجنوب السودان الخميس الاتفاق «بالأحرف الأولى على أن يتم التوقيع النهائي في يوم الخميس المقبل»، وفق بيان أصدرته الأربعاء الخارجية السودانية، بعد أن كان الطرفان اتفقا على وقف دائم لإطلاق النار وانسحاب قواتهما من المناطق المأهولة.

لكن وزير الخارجية السوداني الدرديري أحمد أعلن للصحافيين أن لدى الطرفين ملاحظات يريدان إضافتها إلى نص الاتفاق.

وقال أحمد إنه سيتم لاحقًا تحديد موعد جديد للتوقيع بالأحرف الأولى مشددًا على أن توقيع الاتفاق النهائي سيتم في 26 يوليو بحضور الرئيس السوداني عمر البشير.

وأعلن أحمد أن قرار إرجاء حفل التوقيع اتُّخذ بعد توجيه جوبا كتابًا بشأن نص الاتفاق.

وأعلن أحمد تلقي الخرطوم رسالة من حكومة جنوب السودان تؤكد فيها أنها تنوي توقيع الاتفاق لكن لديها ملاحظات تريد إضافتها إلى الوثيقة.

وتابع أحمد بأنه سيتم النظر في الأمر وتحديد موعد جديد لتوقيع الاتفاق بالأحرف الأولى.

وبدوره، أعلن فريق مشار أنه يرغب بإجراء تعديلات على النص.

وقال ممثل مشار في المفاوضات أغوك ماكور: «لن نوقع ما لم يتم إدراج التعديلات في الوثيقة».

وإثر محادثات إجراها في الخرطوم مع نظيره السوداني عمر البشير، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي «أود أن أعرب عن التقدير لجهودكم المخلصة لتسوية المنازعات الإقليمية وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة التي نتطلع إلى أن تتكلل بالنجاح والسداد».

وأضاف الرئيس المصري الذي يجري زيارة رسمية للسودان تستمر يومين: «لجنوب السودان أقول أننا سنعمل سويًا مع أشقائنا في المنطقة حتى نحقق السلام... وحتى ينعم شعب جنوب السودان بالاستقرار والرخاء... الذي يتطلع إليه ويستحقه».

وكان طرفا النزاع في جنوب السودان توصلا أثناء جولة محادثات في كمبالا في 7 يوليو إلى اتفاق لتقاسم السلطة ينص على إعادة مشار إلى منصبه السابق كنائب للرئيس.

وانهار في يوليو 2016 اتفاق سلام أُبرم في 2015 مع فرار مشار إلى جنوب أفريقيا، بينما حققت حكومة كير مكاسب عسكرية في وقت تشظت فيه المعارضة.

واندلعت الحرب الأهلية في جنوب السودان حين اتهم كير نائبه السابق مشار بالتخطيط لانقلاب ضده، وقد أوقعت عشرات آلاف القتلى وأرغمت الملايين على النزوح منذ ديسمبر 2013.

المزيد من بوابة الوسط