منظمة دولية: الجيش البورمي اتخذ «استعدادات منهجية» لإبادة الروهينغـا

لاجئون من الروهينغا فارون من بورما

قالت منظمة «فورتيفاي رايتس» الدولية غيرالحكومية، إن الجيش البورمي اتخذ «استعدادات منهجية لإبادة» الروهينغا، ما دفع بأكثر من 700 ألف من أفراد هذه الأقلية المسلمة إلى الهرب عام 2017، وقدمت لائحة تضم أسماء 22 مسؤولاً بينهم قائد الجيش الذي يحظى بنفوذ كبير.

وكتبت المنظمة في تقرير من 160 صفحة، نُشر الخميس، بعد عمل ميداني شمل مقابلات مع مصادر في الجيش والشرطة البورميين أن «السلطات البورمية قامت باستعدادات منهجية لأسابيع إن لم يكن لأشهر، قبل هجمات 25 أغسطس 2017، لارتكاب جرائم جماعية ضد مدنيين من الروهينغا».

في نهاية أغسطس 2017، قام متمردون من الروهينغا بحمل السلاح، مدينين سوء معاملة هذه الأقلية المحرومة من الجنسية في بورما، وأدت هجماتهم إلى عملية انتقامية واسعة للجيش البورمي.

وتذكر «فورتيفاي رايتس» أن «هذه الاستعدادات» جرت في إطار حملة دعاية ضد الروهينغا بدأها الجيش الذي حكم حتى 2011.

وقال المسؤول في المنظمة ماثيو سميث بمؤتمر صحفي في بانكوك الخميس إن العسكريين «قاموا بتسليح المجموعات المحلية وأقنعوا السكان بأن الروهينغا ليسوا من هنا وأنهم متطفلون وإرهابيون».

وفي الواقع تم اتهام أفراد من المجموعة البوذية في ولاية راخين بغرب بورما، حيث يعيش الروهينغا، بأنهم ساعدوا العسكريين في نهب قرى هذه الأقلية أواخر أغسطس 2017.

ودانت المنظمة توقف توزيع المساعدات الإنسانية الدولية للروهينغا، معتبرة أنه نوع من المشاركة في هذا التخطيط، حيث قال سميث «هكذا تبدأ حملات الإبادة (...) إنها أمر لا يحدث بشكل عفوي».

ودعت «فورتيفاي رايتس» مجلس الأمن الدولي إلى عرض الملف على القضاء الدولي، مشددة على المسؤولية الفردية لـ22 مسؤولًا عسكريًا وشرطيًا بينهم قائد الجيش الجنرال مين أونغ هلاينغ.

وكانت منظمة العفو الدولية طلبت في يونيو الماضي عرض القضية على المحكمة الجنائية الدولية واتهم قائد الجيش و12 ضابطًا آخر بشن هجوم ممنهج ومنظم ضد المسلمين الروهينغا.