«فيسبوك» في «ورطة» بسبب محرقة اليهود

مؤسس موقع «فيسبوك» مارك زاكربرغ

أحاط الجدل مؤسس موقع «فيسبوك» مارك زاكربرغ بعدما تراجع عن قراره بحذف الأخبار والمنشورات والرسائل التي تنكر محرقة اليهود، التي وقعت خلال الحرب العالمية الثانية حيث قٌتِل فيها ما يقرب من ستة ملايين يهودي أوروبي.

وفي حديث لموقع «ريكود» المتخصص الأربعاء قال إن «فيسبوك» سيشطب بعض «الأخبار الكاذبة» التي قد تفضي إلى أعمال عنف، مؤكدًا أنه لا يعتزم فرض رقابة على تصريحات تم الإدلاء بها «بنوايا حسنة» حسب قوله.

وأضاف: «أنا يهودي وهناك أشخاص ينكرون المحرقة أجد هذا الأمر صادمًا جدًا. لكن في نهاية المطاف لا أعتقد أن على موقعنا شطب مثل هذه التصريحات؛ لأني أعتقد أن هناك أمورًا يخطىء بشأنها بعض الأفراد».

وفي أعقاب انتقادات لموقفه بعث زاكربرغ رسالة إلكترونية إلى ريكود لتوضيح تصريحاته، حيث قال: «بالطبع إذا تخطت رسالة الخطوط الحمر ودعت إلى العنف أو الكراهية ضد مجموعة محددة فسيتم شطبها»

ومنذ أسابيع يتعرض «فيسبوك» لانتقادات للسماح بانتشار مقالات وصور أو أشرطة فيديو يمكن أن تعتبر بأنها تشجع على ارتكاب أعمال عنف حتى وإن لم تتضمن دعوات مباشرة إلى الحقد.

واتهم «فيسبوك» بالسماح للترويج لشائعات تسبب صدامات خصوصًا في بورما وسريلانكا، حيث حجبت الأخيرة في أبريل الوصول إلى الموقع، معتبرة أنه يحض على العنف الطائفي.

وقبل الجدل أعلنت «فيسبوك» سحب الأخبار الكاذبة التي تنشر على الموقع، والتي قد تسبب أعمال عنف فورية، إذ قالت تيسا لايونز من «فيسبوك»: «نبدأ بتطبيق هذه السياسة الجديدة في الدول حيث نلاحظ أن الأخبار الكاذبة أدت إلى أعمال عنف» كما حصل في سريلانكا.

على سبيل المثال، سيشطب «فيسبوك» معلومات غير دقيقة أو كاذبة كالصور المفبركة أو التي يتم التداول بها للمساهمة في العنف الجسدي أو لتأجيجه. ويستند «فيسبوك» إلى منظمات محلية أو وكالات متخصصة لتحديد ما إذا كانت هذه المعلومات قد تشجع على العنف، وبالتالي يجب شطبها.