بعد ثلاثة أعوام من الانقطاع.. محادثات عسكرية أميركية روسية تلوح في الأفق

وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس. (رويترز)

قال مسؤولون أميركيون إن وزير الدفاع جيم ماتيس مستعد لإمكانية إجراء أول محادثات من نوعها منذ عام 2015 بين وزيري الدفاع في الولايات المتحدة وروسيا في خطوة من شأنها تعميق الاتصالات بين واشنطن وموسكو، بحسب وكالة «رويترز».

وجاء ذلك في أعقاب القمة التي عقدها في هلسنكي يوم الإثنين الماضي الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الروسي وكانت مثار جدل شديد وسعى فيها الزعيمان في القمة لإنهاء توتر العلاقات منذ سنوات.

وبعد تصريحه بعدم تصديقه لنتائج توصل لها تحقيق أجرته المخابرات الأميركية، تعرض ترامب لانتقادات شديدة في بلاده لعدم تحميله بوتين في هلسنكي مسؤولية التدخل في الانتخابات الأميركية في العام 2016 وهو الاتهام الذي تنفيه موسكو.

وستكون المباحثات بين ماتيس ونظيره الروسي سيرغي شويغو خطوة أخرى صوب إقامة حوار سياسي أكثر انتظامًا على مستوى عال بين القوتين النوويتين اللتين تدهورت علاقتهما في السنوات الأخيرة لأسوأ مستوى منذ الحرب الباردة.

وقال مسؤولان أميركيان للوكالة إن ماتيس مستعد لإمكانية إجراء المحادثات. ولم يشر الاثنان إلى أنه يسعى بهمة لهذه المحادثات سواء وجهًا لوجه أو عبر الهاتف.

وامتنعت وزارة الدفاع (البنتاجون) عن التعليق وقالت إنها لم تتلق دعوة من موسكو لإجراء محادثات ولا يجري التخطيط لأي محادثات.

ورغم أن ماتيس وجه انتقادات صريحة لموسكو وجعل التهديدات من روسيا والصين محور استراتيجية الدفاع الوطني الأميركية العام الماضي فإنه لم يعارض علانية فكرة الحوار.

وقال مسؤولون إن ماتيس توجه الشهر الماضي إلى الصين لإجراء مباحثات مع كبار المسؤولين في بكين بمن فيهم الرئيس الصيني شي جين بينغ. وكان حازمًا مع المسؤولين الصينيين فيما يتعلق بالمخاوف الأميركية من الأنشطة العسكرية الصينية بما فيها بحر الصيني الجنوبي محل النزاع رغم سعيه لتحسين العلاقات.

ومنذ 2015 كانت أرفع محادثات عسكرية بين رئيسي هيئة الأركان المشتركة الجنرال جوزيف دنفورد من قوات مشاة البحرية والجنرال فاليري جيراسيموف.

غير أن شويغو مثل جيراسيموف من الموالين لبوتين وله مكانة رفيعة في روسيا. وقد اعتبر شويجو خليفة محتملًا إذا اضطر بوتين، الذي فاز بفترة رئاسة رابعة في انتخابات مارس ، للتنحي فجأة وعجز عن استكمال السنوات الست التي تتكون منها فترة الرئاسة الكاملة.

وتحصد المؤسسة العسكرية الروسية المكاسب السياسية مما يرى الكرملين أنها نجاحات كبيرة في شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو من أوكرانيا في 2014 وفي سورية حيث ساعدت القوات الروسية في تحويل دفة الحرب الأهلية لصالح الرئيس السوري بشار الأسد في 2015.

وينتقد شويجو الولايات المتحدة وقد نقل عنه الأسبوع الماضي قوله لصحيفة إيطالية إن روسيا ستعمل دائمًا على التصدي لما تصفه باستراتيجية «الاستعمار الجديد» التي تنتهجها الولايات المتحدة. وقال شويغو إن هذه الاستراتيجية تهدف لزعزعة استقرار دول مثل العراق وليبيا لتحقيق مكاسب مالية أميركية.