البرلمان المصري يعقب على قانون منح الجنسية للأجانب

جلسة سابقة للبرلمان المصري. (أرشيفية: الإنترنت)

قال رئيس مجلس النواب المصري، علي عبد العال، الاثنين، إن مشروع القانون الذي أقره المجلس بشأن منح الجنسية للأجانب المقيمين في مصر، ليس بدعة من البرلمان، بل يتفق مع قوانين مماثلة في دول العالم.

وأقر البرلمان المصري، الأحد، مشروع قانون قدمته الحكومة، يتعلق بتعديل بعض أحكام القرار بقانون رقم 89 لسنة 1960 بشأن دخول وإقامة الأجانب بمصر، والخروج منها، والقانون الخاص بشأن الجنسية المصرية.

ويقضي القانون الجديد بمنح الأجانب المقيمين في مصر، الجنسية المصرية بعد 5 سنوات من إيداع مبلغ مالي، على ألا يقل عن سبعة ملايين جنيه مصري (قرابة 400 ألف دولار). وأوضح عبد العال خلال جلسة عامة للمجلس: «بالأمس تمت الموافقة على مشروع قانون منح الجنسية في مجموعه، ودار الكثير من اللغط حوله في بعض وسائل الإعلام، وللإيضاح فإن هناك أولاً منظومة قانونية منظمة لإجراءات منح الجنسية، كما أن قانون الجنسية الحالي المعمول به في مصر منقول من القانون الفرنسي وبعض القوانين الوضعية التي تجيز منح الجنسية بعد قضاء إقامة طويلة في البلاد»، وفق ما أوردت وكالة أنباء الشرق الأوسط «أ ش أ».

وتابع : «ما تم بالأمس لم يبتدعه مجلس النواب وإنما سار على ما تأخذ به دول العالم عن طريق الإقامة، وما رصدته من وسائل الإعلام التي ذكرت أن منح الجنسية بمجرد توافر الشروط أمر غير صحيح، فقرار منح الجنسية أمر جوازي وتقديري للسلطة التنفيذية التي من حقها قبول أو رفض الطلب دون إبداء أسباب. ويكون للمتضرر اللجوء للقضاء».

وبحسب رئيس البرلمان المصري، فقد جرى «تحديد قيمة الوديعة للمقيمين بـ7 ملايين جنيه هو الحد الأدنى لمنح الجنسية، هناك مقيمون يتمتعون بالدعم وبكل الخدمات، وفي نهاية الأمر يأخذ جنسية دولة أخرى، لماذا لا أمنحه الجنسية المصرية؟». وقال عبد العال: «كما ذكرت بالأمس أن منح الجنسية لأشخاص بشروط معينة، وفوق كل ذلك ألا يكون طالب الجنسية مناهضًا لنظامنا المصري وأن تكون قد استقرت كل الأوضاع والقرائن بأن هذا الشخص يستطيع الانخراط في المجتمع كمواطن مصري».

وأضاف: «هناك جنسيات كثيرة ذابت في المجتمع المصري وتطبعت بطباع هذا البلد وسارت على عاداته وتقاليده، مَن يقرأ التاريخ المصري وتاريخ العرقيات في مصر سيجد أعدادًا كثيرة جدًّا جاءت منذ قرون وذابت في الهوية المصرية ولم يغير فيها أي استعمار. وظلت العربية هي لغتهم». وتابع: «هناك كلمة قميئة قرأتها في بعض وسائل الإعلام تقول إن الجنسية المصرية للبيع. القائمون على الأمر لا يعرفون البيع على الإطلاق. مَن حارب وعرف الدفاع عن الوطن لا يمكن أن يفرط في ذرة رمل من هذا الوطن».