وزير تونسي يستقيل منددًا بالدعوات لاستقالة الحكومة

رئيس الحكومة التونسي يوسف الشاهد في صورة التقطت في تونس. (فرانس برس)

أعلن الوزير التونسي لشؤون حقوق الإنسان، مهدي بن غربية، السبت أنه قدّم استقالته منددًا بالدعوات المتواصلة لاستقالة رئيس الحكومة يوسف الشاهد، وأكد في الوقت نفسه أنه سيستمر في مساندة سياسات الحكومة.

وجاءت استقالة بن غربية عقب انتقاده الشديد مطالب المعارضة بإقالة حكومة الشاهد، وتحميلها مسؤولية الأزمة الاقتصادية التي تعيشها تونس، وفق «فرانس برس».

وقال بن غربية الذي تشمل حقيبته إضافة إلى حقوق الإنسان ملفي الهيئات الدستورية والمجتمع المدني: «صباح اليوم التقيت رئيس الحكومة الذي قدمت له استقالتي»، مشيرًا إلى أنه شكر الشاهد على دعمه و «تفهّمه لي وقبوله استقالتي»، وذلك في تسجيل مصور نشره على صفحته على موقع «فيسبوك».

وأكدت رئاسة الوزراء أن رئيس الوزراء قبِل الاستقالة. وأضاف بن غربية أن «استقالتي اليوم مردّها إلى أن خدمة البلاد لا تكون فقط من خلال منصب وزاري. اليوم أسترجع حريتي في التعبير من أجل الدفاع عن مواقفي وقناعاتي وأواصل مساندة سياسات الحكومة من غير أن أكون ملزمًا بواجب التحفّظ المفروض على أعضاء الحكومات».

وأعرب الوزير المستقيل عن أسفه لأنه «منذ عدة أشهر وعوض أن يكون النقاش حول ماهية الإصلاحات، حول روزنامتها والإجراءات المصاحبة لها، حول كيف نرى دور الدولة اليوم، انحصر كل شيء في تغيير الحكومة، وكأن كل مشاكل البلاد مرتبطة فقط بتبديل رئيس حكومة هو السابع منذ 2011. للأسف هذا غير جدّي وغير مجدٍ للبلاد ويقرب إلى العبث».

وكان الشاهد (42 عامًا) القيادي في حزب نداء تونس الرئاسي عيّن في أغسطس 2016 على رأس حكومة وحدة وطنية يشارك فيها حزب النهضة الإسلامي. ومنذ ثلاثة أشهر تطالب أحزاب سياسية عدة في تونس، بينها جناح في حزب «نداء تونس» يقوده حافظ قائد السبسي نجل رئيس الجمهورية، إضافة إلى «الاتحاد العام التونسي للشغل»، النقابة العمالية الواسعة النفوذ باستقالة الشاهد بسبب المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها البلاد.

وعلى رغم نجاح الانتقال الديمقراطي، تواجه تونس صعوباتٍ اقتصادية بعد سنواتٍ من إطاحة نظام زين العابدين بن علي بنسبة تضخم تناهز 8%، ونسبة بطالة في مستوى 15%. وتعتبر الحكومة التونسية أن العام 2018 سيكون نهاية المرحلة الصعبة للاقتصاد التونسي، وتأمل في تحقيق نسبة نمو تتجاوز 2,8% مع نهاية السنة انطلاقًا من معاودة القطاع السياحي نشاطه.

المزيد من بوابة الوسط