450 مهاجرًا في عرض البحر وسط خلاف بين إيطاليا ومالطا

مهاجرون على متن سفينة لخفر السواحل الايطاليين في مرفأ تراباني بصقلية، 12 يوليو 2018. (فرانس برس)

لا يزال نحو 450 مهاجرًا، على متن سفينتين تابعتين للوكالة الأوروبية المكلفة مراقبة الحدود «فرونتيكس»، في عرض البحر وسط خلاف بين إيطاليا ومالطا حول الجهة المسؤولة عن استقبالهم.

وكان المهاجرون انطلقوا من ليبيا على متن مركب خشبي تم رصده، فجر الجمعة، لدى عبوره المياه الإقليمية التابعة لمالطا، بحسب «فرانس برس».

ورفض وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني، زعيم حزب الرابطة القومي الذي يشغل أيضًا منصب نائب رئيس الحكومة، رسو مركبهم في الموانئ الإيطالية وذلك تماشيًا مع سياسة متشددة يعتمدها إزاء المهاجرين الذين يعبرون البحر المتوسط. وبعد نقل المهاجرين إلى سفينتين تابعتين لوكالة «فرونتيكس» أصرَّ سالفيني على إصدار أوامر لهم «بالتوجه جنوبًا الى ليبيا أو مالطا».

ونقلت وكالات الأنباء الإيطالية عن سالفيني قوله خلال محادثات مع رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي: «نحن بحاجة إلى التصرف بعدالة واحترام وشجاعة في مواجهة مهربي البشر أولئك، وتوليد تدخل أوروبي». وأوردت وسائل الإعلام الإيطالية نقلاً عن مصادر حكومية أن كونتي سيدفع باتجاه نقلهم فورًا إلى دول أوروبية أخرى، وأنه لن يسمح لهم بالرسو.

وحاولت السلطات الإيطالية في رسائل واتصالات متبادلة مع مالطا دفع فاليتا إلى تحمل مسؤولية المهاجرين المتواجدين على متن المركب الخشبي. من ناحيتها قالت مالطا إن المركب أقرب مسافة إلى إيطاليا وإن الركاب يريدون التوجه إلى شواطئها. والسبت أكدت الحكومة المالطية أنها وفت بـ«كافة التزاماتها بموجب المعاهدات الدولية المعمول بها حول تنسيق عمليات البحث والإنقاذ».

وصباح السبت ومع اقتراب سفينتي «فرونتيكس» من المركب الخشبي ألقى عدد من المهاجرين بأنفسهم في المياه، ما استدعى إطلاق عملية إنقاذ لإخراجهم من المياه، بحسب المصادر الإيطالية. وتم نقل ثماني نساء وأطفال إلى جزيرة لامبيدوزا لتلقي العلاج. ويأتي تجدد الخلاف بين مالطا وإيطاليا بعد ساعات من السماح لـ67 شخصًا بالنزول من سفينة تابعة لخفر السواحل الإيطاليين رست في مرفأ تراباني في صقلية.

ويريد سالفيني، الذي تولى منصبه بعد تشكيل الحكومة الإيطالية الجديدة في الأول من يونيو، منع وصول المزيد من مراكب المهاجرين، وقد منع سفن الإنقاذ التابعة لمنظمات الاغاثة من الرسو في الموانئ الإيطالية، متهمًا إياها بمساعدة المهربين على الإتجار بالبشر. والشهر الماضي أُجبرت مالطا على استقبال السفينة «لايفلاين» المستأجرة من منظمة غير حكومية ألمانية وعلى متنها 234 مهاجرًا، بعد أيام على أزمة بين فاليتا وروما أدت إلى تحويل سفينة الإنقاذ الفرنسية «أكواريوس» مسارها لتنقل 630 شخصًا إلى إسبانيا.

وتحتل إيطاليا واليونان وإسبانيا الواجهة في أزمة الهجرة التي تثير انقسامًا حادًّا في أوروبا حول كيفية تقاسم أعباء المهاجرين الساعين إلى بدء حياة جديدة في أوروبا.

المزيد من بوابة الوسط