فرنسا تحتفل بالعيد الوطني قبل المباراة النهائية للمونديال

الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ورئيس الأركان الجنرال فرنسوا لوكوانتر (ا ف ب)

أخرجت الجيوش الفرنسية باكورة معداتها، السبت، كما جرت عليه التقاليد للمشاركة في عرض الرابع عشر من يوليو في جادة الشانزليزيه، التي يستعد مئات الآلاف من الفرنسيين للاحتفال فيها الأحد في حال فوز فريقهم بمونديال 2018 في موسكو، وفق ما أوردت وكالة «فرانس برس».

وتحت شمس ساطعة، افتتح الرئيس إيمانويل ماكرون للمرة الثانية منذ انتخابه في مايو 2017 الحفل عبر استعراض الجيوش، إلى جوار رئيس الأركان على الشانزليزيه واقفًا في «عربة قيادة» ترجل منها إلى الجادة الفرنسية، قبل أن يصعد إلى المنصة الرئاسية في ساحة الكونكورد.

وتجري الاحتفالات وسط تدابير مشددة بعد نشر حوالي 12 ألفًا من قوات الشرطة في باريس وضواحيها بمناسبة العيد الوطني واستعدادًا لمباراة الأحد التي يواجه فيها المنتخب الفرنسي نظيره الكرواتي أملاً بالفوز بكأس العالم للمرة الثانية.

وبعد دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لحضور احتفالات العام الماضي، دُعي لحضور حفل هذه السنة رئيس وزراء سنغافورة هسيين لونغ ووزير خارجية اليابان تارو كونو في ظل مساعي فرنسا لتعزيز علاقاتها العسكرية في آسيا والمحيط الهادئ.

وتصدرت أعلام البلدين التي رفعها سبعة جنود من كل منهما إلى جانب الأعلام الفرنسية العرض الذي ترافقه طلعات جوية تنفذها 64 طائرة بينها طائرات ألفاجيت من سرب باتروي دو فرانس العريق، وعلى متنها ثلاثة من جرحى الحرب من القوات الخاصة.

وحظي توماس بسكيه، وهو عاشر فرنسي يصعد إلى الفضاء، بشرف قيادة طائرة رافال، فيما يشهد الحفل أول عرض لطائرة التموين إيرباص 330 فينيكس، والطلعة الأخيرة لطائرة ميراج-ان.

عرض قوة مدروس

وتُكرم خلال العرض بشكل خاص الوحدات التي أرسلت لإغاثة السكان، بعد اجتياح إعصاري إيرما وماريا جزر الانتيل الفرنسية، وتوجه تحية إلى طلبة كلية الضباط والدرك الذين أطلقوا على دفعتهم اسم اللفتنانت كولونيل ارنو بلترام الذي قتله متطرف إسلامي بعد أن حل محل رهينة في متجر في تريب جنوب فرنسا.

ويشارك في الإجمال 4290 عسكريًا و220 عربة عسكرية و250 حصانًا و64 طائرة و30 مروحية في عرض هذه السنة الذي يستمر لساعتين وينظم تحت شعار «أخوة السلاح».

ومن بين المشاركين رجال درك إسبانيون ومدرعات بلجيكية وطائرة إيرباص 400 ام تابعة لسلاح الجو الألماني.

وقال رئيس قيادة الأركان الجنرال فرنسوا لوكوانتر إن عرض 14 يوليو التقليدي هو «عرض مدروس للقوة يتجاوز مجرد الاحتفال» بالمناسبة.

وتولى الجنرال لوكوانتر منصبه قبل سنة بعد الأزمة التي اندلعت بين ماكرون ورئيس الأركان السابق حول الميزانية تسببت برحيله.

وتبدو العلاقات اليوم بين ماكرون والعسكريين في حالة انفراج. وأصدر الرئيس الجمعة قانون التنظيم العسكري 2019-2025 الذي يخصص قرابة 300 مليار يورو من الاعتمادات الدفاعية المتراكمة لتصل إلى 2% من إجمالي الناتج الداخلي في سبع سنوات.

وتقررت هذه الزيادة في النفقات العسكرية التي اعتبرها القادة العسكريون ضرورية بعد سنوات من التمويل المنخفض للجيوش الفرنسية التي استُنفدت جراء التزامات كبيرة في منطقة الساحل من خلال عملية برخان وفي الشرق الأوسط من خلال عملية الشمال، وعملية «سنتينال» في فرنسا.

وقال ماكرون مساء الجمعة في حفل الاستقبال التقليدي الذي تنظمه وزارة الدفاع: «مع قانون التنظيم العسكري الجديد، سنعالج مصاعب الماضي ونحسن الحاضر ونعد مستقبل بلدنا من خلال منحه الوسائل الدفاعية».

المزيد من بوابة الوسط