ترامب في أسكتلندا.. مرحلة أخيرة من الزيارة المثيرة للجدل إلى المملكة المتحدة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع زوجته ميلانيا (ا ف ب)

ينهي الرئيس الأميركي دونالد ترامب يومي السبت والأحد زيارته إلى المملكة المتحدة بإقامة خاصة في مجمعه الفندقي الفاخر في تورنبوري بأسكتلندا، وفق ما أوردت وكالة «فرانس برس»، وذلك بعد أن أثار الصدمة عند مهاجمته رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي حول «بريكست».

ويتوجه ترامب بعدها إلى هلسنكي في فنلندا، حيث يلتقي نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

ومن المفترض ألا يثير ترامب نظريًا أثناء تواجده في أسكتلندا البلبلة التي أحدثها في اليومين الأولين من زيارته إلى المملكة المتحدة.

وكان ترامب الذي وصل الخميس أثار الاستنكار عندما اعتبر، في مقابلة مع جريدة «ذي صن»، أن رغبة لندن في إقامة علاقة وثيقة مع الاتحاد الأوروبي بعد «بريكست» ستقضي «على الأرجح» على إمكان التوصل إلى اتفاق للتبادل للحر مع الولايات المتحدة.

ويشكل تعليق ترامب الأخير صفعة مؤلمة لماي، التي كانت أشادت مساء الخميس بقوة العلاقة بين البلدين، وبأن هناك فرصة «غير مسبوقة» بينهما.

إلا أن ترامب بدا أكثر تصالحًا الجمعة، في مؤتمر صحافي مشترك مع ماي بعد لقاء ثنائي في تشيكرز المقر الصيفي لرؤساء الحكومة البريطانيين في شمال غرب لندن.

وحاول ترامب أن يبدو متفائلاً، وقال: «نريد القيام بتبادلات مع المملكة المتحدة وهم يريدون الأمر نفسه معنا»، معربًا عن رغبته في التوصل إلى اتفاق تبادل ثنائي «رائع».

وعبرت ماي كذلك عن الرغبة في التوصل إلى اتفاق «طموح» بعد خروج بلادها من الاتحاد الأوروبي.

مزيد من التظاهرات

ومن المتوقع خروج تظاهرات أخرى في أسكتلندا فقد تجمع نحو ألفي شخص مساء الجمعة في غلاسكو على بعد ساعة تقريبًا من مجمع تورنبوري (الساحل الغربي) الذي يضم ثلاثة ملاعب للغولف بينما من المقرر أن تُنظم تظاهرة السبت في أدنبرة.

وفي دليل على الأجواء السائدة، كان في استقبال ترامب مساء الجمعة في غلاسكو ممثل عن الحكومة البريطانية وليس عن رئيسة وزراء أسكتلندا نيكولا ستورجن.

ويشوب العلاقة بين السلطة التنفيذية في أسكتلندا والرئيس الأميركي الذي تتحدر والدته من هذا البلد بسبب خلاف عمره عشر سنوات حول ملعب غولف آخر يملكه ترامب هو «إنترناشونال غولف لينكس» في شمال ابردين (الساحل الشرقي).

كما أخذت أدنبره مسافة من ترامب خلال الحملة الرئاسية الأميركية بعد تعهده إغلاق حدود بلاده أمام المسلمين.

كما سحبت جامعة روبرت غوردن في ابردين شهادة الدكتوراة الفخرية التي كانت منحتها إلى قطب الأعمال وكذلك فعلت الحكومة الإقليمية التي كانت منحته لقب سفير أعمال.

يتوجه ترامب بعد أسكتلندا إلى هلسنكي حيث تُعقد الاثنين القمة الأولى مع نظيره الروسي بوتين.

وصرح ترامب الجمعة بأنه «أكثر صرامة مع روسيا من أي شخص آخر (...) نحن الأكثر قسوة معها» في الوقت الذي يلقي فيه التحقيق حول تدخل الكرملين في الاقتراع الرئاسي في العام 2016 بظلاله على الرئاسة الحالية للولايات المتحدة.

وأضاف ترامب: «إذا تمكنا من إقامة علاقة» مع بوتين «فسيكون أمرًا رائعًا»، وذلك بعد ساعات فقط على توجيه روبرت مولر المحقق الخاص في قضية التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية في 2016 الجمعة إلى 12 عنصرًا في الاستخبارات الروسية تهمة قرصنة حواسيب الحزب الديمقراطي.

ويسعى التحقيق الذي يقوده مولر أيضًا إلى كشف ما إذا حصل تواطؤ بين موسكو والحملة الانتخابية لترامب بهدف تعزيز حظوظ المرشح الجمهوري على منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون.

وينفي ترامب حصول أي تعاون بين فريقه وموسكو قبل الانتخابات، معتبرًا كل ما يقال في هذا الشأن مجرد «حملة سياسية» تستهدفه ويقودها مكتب التحقيقات الفيدرالي لحساب الحزب الديمقراطي، في حين ينفي الكرملين من جهته أي تدخل له في الانتخابات الرئاسية الأميركية.