اعتقال نواز شريف فور عودته إلى باكستان

رئيس الوزراء الباكستاني المعزول نواز شريف وابنته مريم خلال مؤتمر صحفي في لندن رويترز

اعتقلت السلطات الباكستانية رئيس الوزراء السابق نواز شريف إثر عودته إلى بلاده، الجمعة، حيث يواجه حكمًا بالسجن لمدة عشر سنوات بتهم الفساد، وذلك قبل الانتخابات التي يشوبها التوتر. 

وجاء في بيان لإدارة مدينة إسلام آباد أن سلطات مكافحة الفساد «اعتقلت» شريف وابنته مريم ونقلتهما إلى إسلام اباد، بعدما كانا وصلا جوًا إلى لاهور، بحسب البيان.

وقد تتسبب عودتهما في تغيير كبير في السباق الانتخابي الذي تتزايد فيه الاتهامات بأن الجيش يعمل من خلف الكواليس لترجيح كفة بطل الكريكت السابق عمران خان الذي وصف شريف بأنه «مجرم» لا يستحق الدعم.

وقال شاهد من «رويترز» إن اشتباكات اندلعت مساء الجمعة على طريق سريع رئيسي مؤدٍ للاهور بين أنصار شريف والشرطة التي انتشر الآلاف من أفرادها في المدينة. ولم ترد تقارير بعد عن وقوع إصابات.

وأضاف الشاهد أن خدمات الهواتف المحمولة انقطعت في منتصف النهار، فيما قاد شهباز شقيق شريف نحو عشرة آلاف من أنصار الحزب في مسيرة نحو وسط المدينة في تحد لحظر مفروض على التجمعات العامة.

وأدان نواز شريف الأساليب التي تتبعها الحكومة الانتقالية التي تولت شؤون البلاد في يونيو قبل الانتخابات العامة كما يقتضي الدستور الباكستاني.

وقال لـ«رويترز» في المطار بأبوظبي لدى انتظاره لرحلة جوية تقله للاهور «ما المصداقية التي قد تحظى بها تلك الانتخابات عندما تتخذ الحكومة مثل تلك الإجراءات العنيفة ضد شعبنا وفي ظل تلك الحملة الأمنية التي تجري في كل أنحاء البلاد؟».

ومما زاد من حدة التوتر المحيط بالانتخابات القادمة وقوع هجوم نفذه انتحاري استهدف تجمعًا انتخابيًا في جنوب غرب البلاد، مما أدى إلى مقتل 85 شخصًا. والهجوم وهو الأعنف في البلاد منذ ما يزيد عن عام والثالث في أعمال عنف متعلقة بالانتخابات هذا الأسبوع.

وعاد شريف لباكستان قادمًا من بريطانيا بعد أسبوع من صدور حكم من محكمة لمكافحة الفساد بسجنه عشرة أعوام بعد شرائه شققا فاخرة في لندن بينما صدر حكم بحبس ابنته وخليفته في السياسة سبعة أعوام.

وينفي الجيش الذي حكم باكستان طيلة نصف تاريخها تقريبا منذ عام 1947 تدخله في السياسة المعاصرة. وقال متحدث عسكري في الأسبوع الحالي إن الجيش يخطط لنشر 371 ألفا من أفراد الأمن حول مراكز الاقتراع حتى يتسنى إجراء انتخابات «حرة ونزيهة».

وقالت وسائل إعلام محلية إنه من أجل منع أنصار حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية من النزول إلى الشارع سارعت السلطات بالقبض على نواز شريف وابنته فور وصولهما إلى المطار وقامت بنقلهما جوا إلى إسلام اباد.

وتأتي عودة شريف في وقت يشهد حزبه تعثرا وعقبات بعدما كان قبل عام يحظى بشعبية كبيرة ويتصدر الأحزاب المتنافسة في الانتخابات.

المزيد من بوابة الوسط