توتر في «العلاقة الخاصة» بين بريطانيا والولايات المتحدة

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي والرئيس الاميركي دونالد ترامب (ا ف ب)

عندما أصبحت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أول زعيمة في العالم تزور دونالد ترامب في البيت الأبيض في يناير 2017، كان يبدو أن الصداقة التاريخية بين الدولتين في حال جيدة.

إلا أن سلسلة من الخلافات باعدت بين البلدين وأثارت توترات قبل زيارة ترامب لبريطانيا، التي بدأت الخميس وتستمر أربعة أيام.

وفيما يلي تسلسل زمني للعلاقات المتدهورة بين البلدين، رصدته وكالة «فرانس برس»:

لا يوجد مقعد شاغر

نوفمبر: فاجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب ماي عندما قال في تغريدة إن نايجل فاراج زعيم حزب «استقلال المملكة المتحدة» وبطل بريكست «سيكون سفيرًا رائعًا» لبريطانيا في الولايات المتحدة.

واضطر مكتب داونينغ ستريت إلى القول إنه «لا يوجد مقعد شاغر».

يدًا بيد

يناير 2017: التقت ماي في البيت الأبيض ترامب الذي توقع  قائلاً حينها إن «أيامًا رائعة أمام شعبينا وبلدينا» ليرفع سقف الآمال بالتوصل إلى اتفاق سريع بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وكانت الصورة التي ميزت هذه الزيارة هي لترامب وهو يمسك بيد ماي ويسيران أمام البيت الأبيض، والتي استقطبت انتقادات في بريطانيا. وقدمت ماي لترامب دعوة رسمية لزيارة بلادها.

إلا أن هذه المشاعر الطيبة لم تستمر سوى ساعات، فقد أعلن ترامب وبشكل غير متوقع حظر دخول أشخاص من سبع دول غالبية سكانها من المسلمين، ما أثر على البريطانيين الذين يحملون جنسيتين.

وقالت ماي إنها «لم توافق» على الحظر، وطالبها نواب بريطانيون بإلغاء الدعوة إلى زيارة رسمية.

لسنا تلاميذ

يونيو 2017: في أعقاب خلافات سابقة، استهدف ترامب مرة أخرى رئيس بلدية لندن صادق خان بعد هجوم إرهابي في العاصمة البريطانية.

وبعد رسالة من خان أبلغ فيها سكان لندن أن «لا داعي للخوف» من تزايد انتشار الشرطة في لندن، كتب ترامب في تغريدة «على الأقل 7 قتلى و48 جريحًا في هجوم إرهابي ورئيس بلدية لندن يقول: لا داعي للخوف».

ورد خان «نحن لسنا تلاميذ. إنه رئيس الولايات المتحدة لذلك لا أعرف ما الذي يزعجه مني».

التحرك الاستباقي

سبتمبر 2017: ترامب يعلق على محاولة هجوم أخرى وكتب في تغريدة «هجوم آخر في لندن من قبل إرهابي فاشل. هؤلاء أشخاص مرضى ومتخلفون كانوا تحت مراقبة سكتلنديارد. يجب التحرك بشكل استباقي».

إعادة نشر فيديوهات يمينية متطرفة

نوفمبر 2017: أعاد ترامب على «تويتر» نشر ثلاثة تسجيلات فيديو نشرتها جايدا فرانسي، نائبة رئيس مجموعة «بريطانيا أولاً» اليمينية، تظهر على ما يبدو مسلمين يقومون بأعمال عنف رغم أنه ثبت لاحقًا أن أحد التسجيلات غير صحيح.

وقالت ماي إن ترامب كان «مخطئًا» في إعادة بث التسجيلات، إلا أن ترامب رد على ماي بتغريدة، وقال «لا تركزي علي، ركزي على الإرهاب الإسلامي المتطرف المدمر الذي يحدث في المملكة المتحدة».

صفقة سيئة

يناير 2018: قال ترامب في تغريدة إنه لن يحضر افتتاح مبنى السفارة الأميركية الجديد في جنوب لندن بعد أن وصف الموقع بأنه «بعيد».

وكتب: «أنا لست معجبًا جدًا بقيام إدارة (الرئيس السابق باراك) أوباما ببيع موقع السفارة في لندن الذي ربما كان الأفضل مقابل قليل من المال»، مضيفًا: «صفقة سيئة. هل تريدونني أن أقطع الشريط. لا».

وقال رافي غوفينديا رئيس مجلس المنطقة التي تقع فيها السفارة الأميركية الجديدة «علاقتنا مع العمال ومع الشعب ومع الحكومة الأميركية أكبر وأعظم من أي إدارة».

لندن منطقة حرب

مايو 2018: قال ترامب في مؤتمر لاتحاد الأسلحة الوطني إن «مستشفى كان مرموقًا في فترة من الفترات» في لندن أصبح مثل «منطقة حرب» بسبب جرائم السكاكين.

وأضاف: «صحيح أن ليس لديهم أسلحة، ولكن لديهم سكاكين، وبالتالي هناك بقع دماء على أرض هذا المستشفى. يقولون إنه مثل مستشفى عسكري في منطقة حرب».

وارتفعت الجرائم بالسكاكين في لندن بنسبة 23% العام الماضي.

وقال الطبيب كريم بروهي جراح الصدمات في مستشفى لندن الملكي إن القول أن الأسلحة هي جزء من الحل للعنف باستخدام السكاكين هو أمر «سخيف».