الاتحاد الأوروبي يتفق على الحد من الهجرة ويختلف على الوسائل

مهاجرين في عرض البحر المتوسط. (أرشيفية: الإنترنت)

أعرب وزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي، الخميس، عن ارتياحهم للاتفاق على الحد من وصول المهاجرين إلى بلدانهم، إلا أنهم اختلفوا على سبل تحقيق ذلك، خصوصًا مع ترؤس النمسا حاليًّا الرئاسة الدورية للاتحاد، وهي المعروفة بمواقفها المتشددة جدًّا من الهجرة.

ولم يتمكن هذا الاجتماع «غير الرسمي» الذي عُـقد في إنسبروك (جنوب النمسا) من توضيح ماهية الاقتراح بإقامة «نقاط إنزال» في أفريقيا للمهاجرين الذين يتم إغاثتهم في البحر خلال عبورهم. وكانت قمة بروكسل التي عُـقدت في نهاية يونيو عرضت هذا الاقتراح من دون أن تتضح معالمه، بحسب «فرانس برس».

كما أن فكرة إقامة «مراكز خاضعة للمراقبة» داخل الاتحاد الأوروبي لمنع التحركات غير القانونية للمهاجرين بين دول الاتحاد الأوروبي تبقى بحاجة لتوضيح، لأن هذه التحركات هي من أهم أسباب التوتر بين الدول الأعضاء.

وقال مصدر في الرئاسة النمساوية للاتحاد الأوروبي: «لا نزال في بداية هذا النقاش، والمطلوب هو تقديم اقتراحات عملية أكثر لعرضها على القمة غير الرسمية المقررة في العشرين من سبتمبر في سالزبورغ».

إلا أن وزير الداخلية النمساوي من اليمين المتطرف هربرت كيكل، الذي ترأس الاجتماع، حرص على التأكيد أن «إجماعًا واسعًا جدًّا حصل للتشديد على حماية الحدود الخارجية».

كما أكد المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة ديمتريس أفرامابولوس، الذي كان إلى جانب الوزير النمساوي في المؤتمر الصحافي، أن المفوضية الأوروبية ستعرض الخريف المقبل اقتراحًا لكي تصبح وكالة فرونتكس «شرطة أوروبية فعلية للحدود الخارجية، تضم عشرة آلاف عنصر من حرس الحدود يمكن أن ينتشروا بحلول العام 2020».

انتقادات منظمات غير حكومية

واتهمت منظمتا «أطباء بلا حدود»، و«إس أو إس مديترانيه» الحكومات الأوروبية بأنها «مصممة على منع الأشخاص من الوصول إلى أوروبا بأي ثمن».

وانتقدت المنظمتان بشكل خاص منع سفن الإنقاذ التابعة لمنظمات غير حكومية من نقل مهاجرين بعد إنقاذهم في البحر، مؤكدة أن أكثر من 600 مهاجر بينهم رضع غرقوا خلال الأسابيع الأربعة الماضية في البحر المتوسط.

وقرر وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني من اليمين المتطرف قبل نحو شهر منع رسو السفن التابعة للمنظمات غير الحكومية التي تنقل مهاجرين، في المرافئ الإيطالية.

وقال سالفيني في إنسبروك أنه طلب من شركائه «عدم توجيه سفن تقوم حاليًّا بمهمات دولية باتجاه مرافئ إيطالية».

أما وزير الداخلية الفرنسي جيرار كولومب فشدد من جهته على أهمية التعاون مع الدول التي يخرج منها المهاجرون أو التي يعبرون أراضيها. وقال في هذا الصدد إن فرنسا «تقترح عقد اجتماع كبير بين دول الجنوب ودول الاتحاد الأوروبي للتوصل إلى حل مشترك».