مؤتمر ديني بالسعودية يطالب بمحادثات مباشرة بين «طالبان» والحكومة الأفغانية

مؤتمر العلماء المسلمين حول افغانستان في جدة. (فرانس برس)

دعا علماء دين مسلمون في ختام مؤتمر ديني سياسي استضافته السعودية الثلاثاء والأربعاء، إلى حوار مباشر في أفغانستان من أجل التوصل إلى سلام في هذا البلد الذي يشهد نزاعًا منذ عقود.

وانعقد الاجتماع في مقر منظمة التعاون الإسلامي في جدة، وفي مكة المكرمة، بمشاركة أكثر من مئة شيخ وعالم من السعودية وأفغانستان ودول أخرى، وفق «فرانس برس». وقال بيان ختامي نشره موقع المنظمة إن «الحوار الوطني هو السبيل الأمثل لإنهاء الصراع بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان، وأن الحل لقضية أفغانستان المسلمة لا بد أن يتم عبر التفاهم والتفاوض السلمي المباشر».

ودعا يوسف بن أحمد العثيمين، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي التي تضم 57 دولة تمثل نحو 1,6 مليار مسلم، إلى التوصل إلى هدنة، والالتزام بها، وإجراء محادثات سلام مباشرة. واستقبل العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز المشاركين في «المؤتمر الدولي للعلماء المسلمين حول السلام والاستقرار في جمهورية أفغانستان»، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس».

ونقلت الوكالة عنه أن المملكة قدّمت «المساعدات الإنسانية والاقتصادية، وبذلت جهوداً سياسية متواصلة لنبذ الفرقة والخلاف بين فئات الشعب الأفغاني الشقيق». وذكرت صحيفة «الشرق الأوسط» السعودية الأربعاء، نقلًا عن المستشار السياسي للرئيس الأفغاني الأمين العام لمجلس المصالحة محمد أكرم خبالواك، إن رئيس أفغانستان أشرف غني «قدم دعوة للحركة لحضور المؤتمر، لكن لم يحضر أحد منهم».

وتشهد أفغانستان نزاعًا منذ عقود. والأربعاء أسفر هجوم جديد استهدف مبنى لوزارة التربية خلال فترة الامتحانات في جلال أباد شرقًا، عن سقوط عشرة قتلى على الأقل. وتقدم الرئيس الأفغاني باقتراحات لإعادة إطلاق جهود السلام. لكن حركة طالبان تجاهلت عرض غني لإجراء المفاوضات، وشددت على إجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة التي رفضت ذلك تكراراً.

وأحد مطالب حركة طالبان لبدء محادثات سلام هو الانسحاب الكامل للقوات الأجنبية من أفغانستان. لكن بعض المراقبين لفتوا إلى أن الحركة تبدو الآن أكثر انفتاحًا إزاء فكرة تحديد جدول زمني للانسحاب. وتم التوصل في عيد الفطر الماضي إلى وقف لإطلاق النار ما أحيا أملًا بسلام قريب لدى سكان المدن التي تتعرض لاعتداءات دامية. وكانت المرة الأولى التي توافق فيها حركة طالبان على هدنة خلال العيد منذ الاجتياح الأميركي في العام 2001.

المزيد من بوابة الوسط