مجلس الأمن يبحث غدًا فرض حظر أسلحة على جنوب السودان

نازحة تسير أمام دورية لقوة الأمم المتحدة في جنوب السودان في جوبا (فرانس برس)

يبحث مجلس الأمن، غدًا الخميس، مشروع قرار أميركي لفرض حظر أسلحة على جنوب السودان، وهو مقترح ينقسم حوله أعضاء المجلس، ولا سيما بعدما توصل المتمردون والحكومة قبل أيام إلى اتفاق على تقاسم السلطة.

وأعرب مجلس الأمن في مشروع القرار «عن قلقه العميق إزاء إخفاق قادة جنوب السودان في وضع حد للأعمال العدائية والانتهاكات الصارخة المستمرة لاتفاق وقف الأعمال القتالية ووصول المساعدات الإنسانية».

ويجدّد مشروع القرار الأميركي كذلك العقوبات المفروضة على دولة جنوب السودان ويفرض عقوبات جديدة فردية (تجميد أموال وحظر سفر) على خمسة مسؤولين حاليين وسابقين متهمين بعرقلة التوصل إلى حل سلمي للنزاع.

والمسؤولون الخمسة الذين تدعو واشنطن لمعاقبتهم هم وزير الدفاع كوول مانيانغ جوك، ونائب رئيس الأركان السابق مالك روبن رياك، ووزير الإعلام مايكل ماوي لويث، والمسؤول بمرتبة وزير مارتن إليا لومورو، ورئيس الأركان السابق بول مالونغ أوان، الذي أصبح قياديًا في المعارضة.

ويضيف المشروع، الذي اطلعت «فرانس برس» على نسخة منه، أن مجلس الأمن يفرض حتى 31 مايو 2018 حظرًا على كل الأسلحة المرسلة إلى دولة جنوب السودان، ويطالب الدول الأعضاء في المنظمة الدولية بأن تصادر أي شحنة سلاح مخالفة لهذا الحظر وتتلفها.

ويلقى المقترح الأميركي معارضة داخل مجلس الأمن، ولا سيما من قبل كل من روسيا والصين وإثيوبيا. وتعتبر الدول الثلاث أن أي تشديد للعقوبات على جنوب السودان قد يعرض للخطر الجهود الدبلوماسية التي تبذلها منظمة «ايغاد» الإقليمية، والتي أثمرت، السبت، عن اتفاق على تقاسم السلطة في الدولة الغارقة في حرب أهلية منذ قرابة أربع سنوات ونصف السنة.

وينعقد مجلس الأمن بعد أقل من أسبوع من توصّل رئيس جنوب السودان سلفا كير، وزعيم المتمردين رياك مشار، إلى اتفاق على تقاسم السلطة ينص على عودة مشار لتولي منصب نائب رئيس الجمهورية.

وكان مجلس الأمن أمهل كير ومشار حتى نهاية يونيو للتوصل إلى اتفاق سياسي قابل للحياة تحت طائلة فرض عقوبات عليهما.

واندلعت الحرب الأهلية في جنوب السودان حين اتهم كير نائبه السابق مشار بالتخطيط لانقلاب ضده، وأوقعت عشرات آلاف القتلى وأرغمت الملايين على النزوح من منازلهم منذ ديسمبر 2013.

وبينما اندلعت الحرب في البداية بين أكبر مجموعتين عرقيتين في جنوب السودان، «الدينكا» التي ينتمي إليها كير و«النوير» التي ينتمي إليها مشار، ظهرت منذ ذلك الحين مجموعات مسلحة أصغر تتقاتل في ما بينها مما يثير الشكوك حيال قدرة الزعيمين على وقف الحرب.

وشهدت الحرب الأهلية مذابح اتنية وفظائع بحق المدنيين وعمليات اغتصاب واسعة النطاق وتجنيد أطفال وعددًا آخر من انتهاكات حقوق الإنسان.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط