ارتفاع قتلى هجوم باكستان إلى 20 قتيلًا بينهم سياسي كبير كان مستهدفًا بالتفجير

آثار التفجير في مدينة بيشاور الباكستانية. (فرانس برس)

ارتفع عدد قتلى الهجوم الذي استهدف تجمعًا انتخابيًا في باكستان إلى 20 شخصًا على الأقل، من بينهم سياسي محلي واسع النفوذ، وفق وكالة «فرانس برس».

ويعتبر التفجير الانتحاري، الذي شهدته مدينة بيشاور شمال غرب باكستان، وأعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عنه، هو الأكثر دموية في البلاد منذ بدء حملة الانتخابات التشريعية المرتقبة في 25 يوليو.

ونفذ الهجوم خلال تجمع لحزب «رابطة عوامي القومية»، الحزب المناهض للمجموعات المتطرفة مثل حركة طالبان الذي دفع في الماضي ثمن معارضته هذه بتعرضه لهجمات مماثلة.

وقال قائد شرطة المدينة، قاضي جميل، في تصريح إلى الوكالة، إن «الحصيلة ارتفعت إلى 20 قتيلًا و63 جريحًا بينهم 35 لا يزالون في اثنين من مستشفيات بيشاور»، مضيفًا أن هذه الحصيلة أعلن عنها المسؤول في مستشفى بيشارو ذوالفقار باباخيل.

وذكر قائد فريق نزع الألغام، شفقت مالك، إن الانتحاري البالغ من العمر 16 عامًا فجر حوالى ثمانية كيلوغرامات من المتفجرات التي كان يلف نفسه بها و3 كلغ من القطع المعدنية.

وجاء التفجير بعد ساعات من تصريح لناطق باسم الجيش أقر فيه بوجود مخاطر أمنية تتهدد حملة الانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها الشهر الجاري.

ووفق لمالك فقد أشارت الدلائل الأولية للتحقيق إلى «أن ما حصل هو هجوم انتحاري كان هدفه هارون بيلور» أحد مرشحي رابطة عوامي إلى الانتخابات التشريعية.

وأكد مسؤول آخر في الشرطة يدعى كوكب فاروقي أن بيلور قتل في التفجير.

وقالت الشرطة إن التفجير حصل في وقت كان بيلور يستعد لإلقاء خطاب أمام أنصاره الذين ناهز عددهم المئتين.

وهارون بيلور هو سليل عائلة سياسية تتمتع بنفوذ واسع في مقاطعة خيبر-بختونخوا وعاصمتها بيشاور، وبمقتله يكون قد لقي نفس مصير والده الذي كان أيضا سياسيًا واغتيل بتفجير انتحاري في 2012.

وروى شاهد عيان من أنصار رابطة عوامي يدعى سرتاج خان لوكالة «فرانس برس» كيف أصيب في ساقيه في التفجير. وقال: «لقد غبت عن الوعي إثر الانفجار. آخر ما رأيته كان كرة لهب ضخمة».

إعلان المسؤولية
تبنت حركة طالبان الباكستانية الهجوم وذلك في تصريح على لسان الناطق باسمها محمد خراساني.

وقال خراساني إن الحركة سبق أن أعلنت الحرب على حزب رابطة عوامي، داعيًا المواطنين إلى الابتعاد عنهم تحت طائلة «أن يكونوا مسؤولين عن مقتلهم هم بأنفسهم».

وأضاف الناطق، في بيان، أن «المجاهد عبد الكريم من حركة طالبان الباكستانية نفذ الليلة الماضية هجومًا انتحاريًا على الزعيم الكبير في حزب رابطة عوامي هارون بيلور أسفر عن مقتله».

وتعتبر بيشاور بوابة الدخول إلى المناطق القبلية الغارقة في الاضطرابات وقد شهدت هذه المدينة في السنوات الأخيرة تفجيرات عديدة استهدفت سياسيين وتجمعات دينية وقوات الأمن ولم توفر حتى المدارس.

لكن الأمن في مختلف انحاء باكستان بما يشمل بيشاور شهد تحسنًا كبيرًا منذ أن أطلقت الحكومة والجيش عمليات أمنية في السنوات الماضية.

ويرى محللون انه لا يزال يتوجب على باكستان معالجة مسألة التطرف من جذورها.

المزيد من بوابة الوسط