مسيرة في الدار البيضاء تضامناً مع قادة «حراك الريف»

متظاهرون احتجاجًا على الأحكام بحق قادة حركة الاحتجاج في الريف في أحد شوارع الرباط . (فرانس برس)

تظاهر آلاف الأشخاص الأحد في الدار البيضاء للتنديد بالأحكام التي صدرت بحقِّ ناشطي «حراك الريف» الذي شهده شمال المغرب في 2016 و 2017، ودعوا إلى الإفراج عنهم .

والحشد الذي ضم ناشطين يساريين ونقابيين وأقرباء الموقوفين، سار على مدى أكثر من ساعتين في وسط العاصمة الاقتصادية للمغرب أمام أنظار قوات الأمن. من جهتها قدرت السلطات المحلية عددهم بـ«مئات الأشخاص»، بحسب «فرانس برس».

ورفع كثيرون صور قادة الاحتجاج وأعلامًا ترمز لحركة 20 فبراير ولافتات أخرى تندد بـ«محاكمة سياسية». وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى الإفراج عن «معتقلين سياسيين» خلال المسيرة التي نظمت بدعوة من منظمات يسارية ونقابية.

وحكم القضاء المغربي في 26 يونيو على قائد حركة الاحتجاج ناصر الزفزافي وثلاثة من رفاقه بالحبس لمدة 20 سنة بعدما أدانهم بتهمة «المشاركة في مؤامرة تمسّ بأمن الدولة»، على خلفية الاحتجاجات التي هزت مدينة الحسيمة ونواحيها (شمال) بين خريف 2016 وصيف 2017.

كما أُدين 49 متهمًا آخرين بالسجن بين عام و15 عامًا. وحكم أيضًا على الصحفي حميد المهداوي بالسجن ثلاث سنوات، بعد إدانته بعدم التبليغ عن جناية تمس أمن الدولة، على خلفية الحراك. وقرر كل المعتقلين استئناف الأحكام باستثناء ربيع الأبلق الناشط المتحدر من الحسيمة المضرب عن الطعام منذ عدة أسابيع.

وخلفت هذه الأحكام استياءً لدى أوساط حقوقية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي في المملكة، ووصفتها أحزاب سياسية بأنها «قاسية». وأكدت السلطات المغربية من جهتها أن المحاكمة كانت عادلة. وكانت الحكومة المغربية أعلنت إطلاق مشاريع إنمائية والتسريع بإنجاز أخرى تجاوباً مع مطالب «الحراك»، وتؤكد السلطات تقدم مستويات إنجاز العديد منها. كما أعفى العاهل المغربي الملك محمد السادس في وقتٍ سابق وزراء ومسؤولين كبارًا اعتُبروا مقصّرين في تنفيذ تلك المشاريع.

وهزّت احتجاجات ما يعرف بـ«حراك الريف» مدينة الحسيمة ونواحيها (شمال) على مدى أشهر ما بين خريف 2016 وصيف 2017. وقد خرجت أولى التظاهرات في الحسيمة احتجاجًا على حادث أودى بحياة بائع السمك محسن فكري. وطالبت بالإصلاحات وتحسين المستوى المعيشي والإنماء.