قضية غاز الأعصاب.. من تسميم جاسوس إلى أزمة دبلوماسية بين روسيا وبريطانيا

الرئيس الروسي ورئيسة الوزراء البريطانية (الإنترنت)

أعلنت الشرطة البريطانية أن شخصين نقلا إلى المستشفى في حالة حرجة في جنوب غرب بريطانيا، تعرضا لنفس غاز الأعصاب الذي استخدم في تسميم الجاسوس الروسي السابق سكريبال وابنته في وقت سابق هذا العام رغم عدم تأكيدها أي صلة بين الحادثين. وتسبب تسميم سيرغي ويوليا سكريبال بأزمة دبلوماسية كبيرة مع روسيا.

وفيما يأتي تسلسل للأحداث الرئيسة، وفق ما أوردت وكالة «فرانس برس»:

فاقدًا الوعي على مقعد

في 4 مارس عُثر على الجاسوس السابق سيرغي سكريبال (66 عامًا) وابنته يوليا (33 عامًا) فاقدي الوعي على مقعد في مدينة سالزبري.

وبعد ثلاثة أيام، وفيما كان سكريبال وابنته في حالة حرجة في المستشفى، قالت الشرطة إنهما تعرضا للتسميم بغاز أعصاب شديد السمية.

لندن تتهم موسكو

وفي 12 مارس، أعلنت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي إنه «من المرجح جدًا أن روسيا هي المسؤولة».

وقالت إن غاز الأعصاب العسكري هو من مجموعة مركبات نوفيتشوك (الوارد الجديد) التي طورتها الحكومة السوفياتية بنهاية الحرب الباردة. ورفضت موسكو الاتهامات.

أزمة دبلوماسية

وفي 14 مارس، قالت لندن إن موسكو «مذنبة» وتوعدت بطرد 23 دبلوماسيًا روسيًا.

وعلقت لندن الاتصالات الدبلوماسية الرفيعة المستوى مع موسكو، وقالت إن أفراد الأسرة المالكة لن يتوجهوا لحضور نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا.

وفي اليوم التالي وجهت بريطانيا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة أصابع الاتهام لروسيا، في بيان مشترك نادر.

رد روسي مضاد

وفي 17 مارس، أعلنت موسكو أنها ستطرد 23 دبلوماسيًا بريطانيًا وتوقف أنشطة المركز الثقافي البريطاني فيما ندد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالاتهامات البريطانية ووصفها «بالتفاهات».

وفي 20 مارس أخذ خبراء من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عينات من المادة السامة.

وبعد يومين، غادر شرطي تعرض للغاز السام في نفس الوقت مع سكريبال، المستشفى.

وجه قادة الاتحاد الأوروبي أصابع الاتهام لموسكو في الهجوم.

طرد جماعي

وفي 26 مارس، أعلن عدد من حلفاء بريطانيا طرد دبلوماسيين روسيين في إجراءات منسقة.

وأعلنت واشنطن طرد 60 «جاسوسًا» روسيًا وإغلاق القنصلية الروسية في سياتل.

وبحلول 27 مارس، وصل عدد الدبلوماسيين الروس المطرودين من دول مختلفة إلى 150 دبلوماسيًا.

وبعد يومين، أعلنت روسيا طرد 60 دبلوماسيًا أميركيًا وإغلاق القنصلية الأميركية في سان بطرسبورغ.

وفي 30 مارس، قالت روسيا إنه يتعين على دبلوماسيين من 23 دولة أخرى، جميعها تقريبًا من دول الاتحاد الأوروبي، الرحيل. وأشارت في اليوم التالي إلى أن ما يصل إلى 50 موظفًا آخرين من الموظفين الدبلوماسيين البريطانيين، سيتم طردهم.

المصدر لم يتأكد

وفي 3 أبريل قال المختبر العسكري البريطاني الذي يقوم بتحليل غاز الأعصاب إنه «لم يتأكد من المصدر المحدد». وطالب الكرملين باعتذار.

وفي 4 أبريل، قال رئيس أجهزة الاستخبارات الخارجية لديه إن القضية «استفزاز صارخ... من تدبير الأجهزة الأمنية البريطانية والأميركية».

وفي اجتماع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في 5 أبريل، فشل مسعى روسي للقيام بتحقيق مشترك مع بريطانيا في حادث التسميم، واعتبرت لندن ذلك «مسعى لتحويل الانتباه».

وفي اجتماع لمجلس الأمن الدولي، نفت روسيا بشدة مرة أخرى المسؤولية ووصف سفيرها ذلك بـ«مسرح العبث».

شفاء

وفي 6 أبريل، قال المستشفى الذي كان يعالج فيه سيرغي سكريبال، إن سكريبال «يتحسن بسرعة»، في أول تقرير رسمي عن حالته.

وفي 10 أبريل، قال مسؤولون إن ابنته خرجت من المستشفى.

وبعد يومين، أكدت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية معلومات بريطانيا حول غاز الأعصاب دون تحميل المسؤولية لأي جهة.

وفي رسالة في 13 أبريل، قال مستشار الأمن القومي، مارك سيدويل، إن لدى بريطانيا معلومات بأن الاستخبارات الروسية تجسست على سكريبال وابنته لخمس سنوات على الأقل قبل الهجوم.

وفي 17 أبريل، بدأت عملية لتطهير مواقع ملوثة في سالزبري بمشاركة 190 من الخبراء العسكريين.

إنذار جديد

وفي الرابع من يوليو، أعلنت الشرطة أن شخصين نقلا إلى المستشفى في حالة حرجة بعد العثور عليهما فاقدي الوعي في 30 يونيو في منزل في قرية ايمزبري، على بعد نحو 12 كلم عن سالزبري.

وفي وقت لاحق في اليوم نفسه، أكدت الشرطة أن الرجل والمرأة تعرضا لغاز نوفيتشوك. وأعلنت الشرطة عن «حادث كبير» وشرطة مكافحة الإرهاب تولت التحقيقات.

وقال قائد شرطة مكافحة الإرهاب نيل باسو: «ننظر في احتمال أن يكون التحقيقان مرتبطين».

المزيد من بوابة الوسط