«العفو الدولية»: قوات الأمن قتلت 95 شخصًا في إقليم بابوا بإندونيسيا

قالت منظمة العفو الدولية، في تقرير يوم الإثنين، إن قوات الأمن في إقليم بابوا في أقصى شرق إندونيسيا قتلت 95 شخصًا على الأقل خارج نطاق القانون في الأعوام الثمانية الماضية دون أي مساءلة تقريبًا.

وعانى الإقليم صراعًا انفصاليًا منذ ضمه إلى إندونيسيا بعد استفتاء أجري في 1969 بدعم من الأمم المتحدة ووُجهت إليه انتقادات واسعة. وما زال بابوا واحدًا من أفقر أقاليم الدولة.

وتعهد الرئيس جوكو ويدودو منذ وصوله إلى السلطة في 2014 بتسريع التنمية، لكن نشطاء يقولون إن انتهاكات قوات الأمن مستمرة بالرغم من زيادة الاستثمار وجهود معالجة بعض أسباب القلق المتعلقة بحقوق الإنسان، وفق ما نقلت وكالة «رويترز».

وقال عثمان حامد المدير التنفيذي لمنظمة العفو الدولية في إندونيسيا، في بيان: «هذا إقليم سُمح فيه لقوات الأمن على مدى سنوات بقتل النساء والرجال والأطفال دون أي احتمال للتعرض للمساءلة».

ويصف التقرير، كما أوردت «رويترز»، كيف قتل أفراد من الشرطة والجيش بالرصاص نشطاء ومحتجين سلميين ينادون بالاستقلال ومواطنين آخرين كان بينهم شخص يعاني إعاقة ذهنية تم قتله بعد أن ضرب شرطيًا بقطعة من قصب السكر.

ووثق التقرير 95 واقعة قتل على الأقل في 69 حادثة بين يناير 2010 وفبراير 2018. ومن بين حالات القتل 39 حالة مرتبطة بأنشطة سياسية سلمية مثل التظاهر أو رفع علم استقلال بابوا.

وأضاف التقرير أنه لم تتم محاكمة وإدانة أي مسؤول أمني أمام محكمة مستقلة، بينما شهدت حالات قليلة جدًا عقوبات تأديبية أو محاكمات عسكرية.

وقال مسؤولون إندونيسيون، في جلسة إفادة عقدتها منظمة العفو الدولية كما ذكرت «رويترز»، إن حكومة ويدودو تكافح لحل قضايا حقوق الإنسان في بابوا لكنها تواجه مشاكل اجتماعية واقتصادية ومشاكل سياسية تراكمت على مدى خمسة عقود.

وقالت سيلفانا أبيتولي، وهي خبيرة تعمل في الرئاسة: «لا يمكن حل هذه المشكلة المعقدة في هذا الوقت القصير».

وأحجم الناطق باسم الشرطة، سيتيو واسيستو، عن التعليق قبل الاطلاع على التقرير بالكامل، بينما لم يرد ناطق باسم الجيش على طلب للتعليق.

وقالت المنظمة إنها زارت بلدات في أنحاء بابوا أثناء تحقيقها الذي استمر عامين، حيث تحدثت مع السلطات وأسر الضحايا ونشطاء وجماعات كنسية وجهات أخرى.

كلمات مفتاحية