مقتل وإصابة 13 شخصًا في تظاهرات ضد رئيس نيكاراغوا

متظاهر أُصيب خلال «مسيرة الزهور» في ماناغوا، 30 يونيو 2018 (فرانس برس)

شارك آلاف المحتجين بتظاهرات للمطالبة باستقالة الرئيس، دانيال اورتيغا، في عدد من مدن نيكاراغوا، بما فيها العاصمة ماناغوا حيث قُتل شخصان وأُصيب 11 آخرون بإطلاق نار على متظاهرين.

وخرجت التظاهرات، أمس السبت، للمطالبة بتحقيق العدالة، بعد مقتل عشرين قاصرًا من بين ما لا يقلّ عن 220 شخصًا لقوا حتفهم جراء قمع موجة الاحتجاجات، وفق ما أوردت «فرانس برس».

وقال أمين اللجنة الدائمة لحقوق الإنسان (منظمة غير حكومية محلية)، ماركو كارمونا، إنّ «شابًا يبلغ الثالثة والعشرين من عمره قُتل السبت في ماناغوا»، مضيفًا أنه «تم إبلاغنا أيضًا بإصابة 11 شخصًا بجروح، بينهم فتاة أصيبت برصاصة في رأسها».

وفي وقت سابق قالت المسؤولة في «مركز نيكاراغوا لحقوق الإنسان»، فيلما نونيز، إنّ مسلحين فتحوا النار على مجموعة من المتظاهرين كانوا يمرون بالقرب من مبنى تسيطر عليه مجموعة شبه عسكرية في جنوب غرب ماناغوا.

والقتيل الثاني هو رجل أُصيب بالرصاص عند حاجز أقامه طلاب بالقرب من الجامعة وتعرض لإطلاق نار في بداية المسيرة. وكانت حصيلة سابقة تحدثت عن إصابة ستة أشخاص بجروح في هذه الحادثة.

وتعد تظاهرة «مسيرة الزهور» أوّل تجمع حاشد منذ التظاهرة التي تم تنظيمها في 30 مايو تضامنًا مع أهالي الأطفال والمراهقين الذين قُتلوا بأيدي قوات الأمن.

وخرجت تظاهرات أيضًا في ليون (شمال) ومسايا (جنوب) بدعوة من التحالف المدني للعدالة والديمقراطية، وهو ائتلاف من مجموعات المعارضة في المجتمع المدني.

دوامة من العنف
وتغرق البلاد في دوامة من العنف مع اشتداد حدة القتال في الشارع بين المجموعات شبه العسكرية ومعارضي نظام أورتيغا.

وصُدمت البلاد من جراء مقتل أطفال على هامش التظاهرات أو خلالها، وبخاصّة مقتل طفل في شهره الخامس جراء حريق أتى على أحد المنازل فضلًا عن مقتل طفل آخر عمره سنة جراء إصابته برصاصة في الرأس في أحد شوارع العاصمة، في واقعتين حمّلت عائلتا الطفلين مسؤوليتيهما إلى القوات الحكومية.

ونفت حكومة نيكاراغوا أيّ مسؤولية عن العنف الذي تسببت به المجموعات شبه العسكرية التي تتهمها المعارضة بالتحرك المدعوم من السلطات.

وأبدى عدد كبير من منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان في نيكاراغوا قلقه من حصيلة القتلى المرتفعة خلال موجة الاحتجاج العنيفة.

واتهم تحالف المعارضة في نيكاراغوا حكومة اورتيغا، الإثنين، بأنها لا تبدي أي انفتاح أو إرادة سياسية، خصوصًا في شأن الاقتراح الهادف إلى الدفع قدمًا في اتجاه تنظيم انتخابات في مارس 2019 بدلًا عن 2021.

وبدأت حركة الاحتجاج، وهي الأعنف التي تشهدها البلاد منذ عقود، في 18 أبريل بإصلاح لنظام الضمان الاجتماعي. وعلى الرغم من سحب هذا الإصلاح، لم يتراجع الغضب الشعبي بل تفاقم مع قمع الشرطة المحتجين الذين يستهدفون اورتيغا وزوجته التي تشغل منصب نائب الرئيس.

المزيد من بوابة الوسط