الكنيست الإسرائيلي يلغي التصويت على مشروع قانون يعترف بـ«إبادة» الأرمن

ألغي التصويت على مشروع قانون يعترف بـ«إبادة الأرمن» على أيدي السلطنة العثمانية إبان الحرب العالمية الأولى، والذي كان مقررًا الثلاثاء في الكنيست الإسرائيلي، بسبب معارضة الحكومة هذه المبادرة، وفق ما نقلت وكالة «فرانس برس».

وقالت النائبة تمار زاندبرغ من حزب ميريتس اليساري المعارض التي كانت وراء المبادرة، على حسابها على «تويتر» مساء الإثنين: «إن الحكومة والائتلاف يرفضان الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن لذلك أجبرت على إلغاء التصويت».

وفي نهاية مايو، وافق أعضاء في البرلمان الإسرائيلي على اقتراح بعقد جلسة مناقشة «للاعتراف بإبادة الأرمن» على أيدي قوات السلطنة العثمانية أثناء الحرب العالمية الأولى، وسط تدهور العلاقات بين إسرائيل وتركيا.

ورغم أن ذلك لن يعتبر خطوة للحكومة الإسرائيلية، إلا أنه يمكن أن يزيد من تدهور العلاقات المتوترة حاليًا مع تركيا، كما تصف الحال الوكالة الفرنسية.

وانتقد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إسرائيل بسبب العنف على الحدود مع غزة، والذي أسفر عن مقتل عشرات الفلسطينيين، مع نقل السفارة الأميركية إلى مدينة القدس، متهمًا الدولة العبرية بأنها «دولة إرهاب» تمارس «الإبادة».

وكانت الحكومة الإسرائيلية أرجأت التصويت على مشروع القانون بداية الشهر الجاري بسبب الانتخابات التركية، وذلك خشية أن يستغل الرئيس التركي ذلك لمساعدته في الانتخابات التي جرت الأحد الماضي وحقق فيها فوزًا كبيرًا.

وأضافت زاندبرغ: «الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن مسألة عدالة تاريخية وأخلاقية تاريخية، كان يتعين على الدولة اليهودية أن تكون أول من يدركها».

وكانت زاندبرغ قالت: «إن توقيت الاقتراح ليس له علاقة بزيادة التوترات مع تركيا».

ومنذ 1989 يحاول حزب ميريتس انتزاع الموافقة على الاعتراف بأن عمليات القتل الجماعية التي ارتكبتها القوات العثمانية ضد الأرمن ابتداءً من العام 1915 هي عمليات «إبادة»، في حين ترفض الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة تلك المساعي بسبب علاقاتها مع تركيا.

وشبه إردوغان سلوك إسرائيل بالاضطهاد النازي لليهود إبان الحرب العالمية الثانية، وذلك بعد مقتل أكثر من 60 فلسطينيًا بنيران الجيش الإسرائيلي خلال تظاهرات على حدود قطاع غزة في 14 مايو.

واستدعت أنقرة سفيرها في إسرائيل وطردت السفير والقنصل الإسرائيليين، كما أمرت إسرائيل القنصل التركي في القدس بمغادرة المدينة.

ويقول الأرمن إن 1.5 مليون منهم قتلوا في الحرب العالمية الأولى قبيل انهيار الإمبراطورية العثمانية. واعترف نحو 30 بلدًا إلى الآن بأن عمليات القتل هي إبادة.

وتنفي تركيا تهمة ارتكاب إبادة، وتقول إن 300 إلى 500 ألف أرمني ومثلهم تقريبًا من الأتراك قُتلوا في الحرب الأهلية عندما انتفض الأرمن ضد الحكام العثمانيين وتحالفوا مع القوات الروسية.