سلفا كير يأمل أن تؤدي المحادثات مع مشار إلى «انتهاء» الحرب في بلاده

كير والبشير وموسيفيني ومشار في مستهل الاجتماع في الخرطوم. (فرانس برس)

أعرب رئيس جنوب السودان سلفا كير، الإثنين، عن الأمل في أن تسفر الجولة الجديدة في الخرطوم من محادثات السلام مع خصمه رياك مشار عن «انتهاء» الحرب التي تمزق بلاده.

والتقى الخصمان في مركز المؤتمرات في الخرطوم في جولة محادثات ثانية لإنهاء الحرب الأهلية الدامية المستمرة منذ أربعة أعوام في جنوب السودان، بحسب «فرانس برس». ويبذل قادة من شرق أفريقيا جهودًا جديدة لتحقيق السلام في جنوب السودان، حيث أمام الفصائل المتحاربة مهلة نهائية للتوصل إلى حل لتتفادى التعرض لعقوبات تفرضها الأمم المتحدة.

وفشلت جولة أولى من المحادثات رعاها رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أديس أبابا، الخميس، في تحقيق أي اختراق، في حين استضاف الرئيس السوداني عمر البشير الخصمين بحضور الرئيس الأوغندي يويري موسفيني. وقال كير لدى بدء الاجتماع بحضور البشير وموسيفيني: «لقد جئت لكي نوقف هذه الحرب غير الضرورية في بلدنا على الفور، وآمل أن يكون الدكتور رياك مشار على استعداد لرؤية وجهة نظري».

كما قال مشار إن تحقيق السلام ممكن في جنوب السودان، حيث قُـتل عشرات الآلاف من الأشخاص ونزح ما يقرب من أربعة ملايين شخص منذ اندلاع القتال في ديسمبر 2013. وأضاف مشار في أول تصريحات للصحفيين منذ أكثر من عامين: «هناك فرصة للسلام، وهناك طريقة لتحقيق السلام».

واندلعت الحرب في ديسمبر 2013 عندما اتهم كير نائبه، آنذاك مشار، بتدبير انقلاب عليه بعد عامين فقط من استقلال جنوب السودان عن السودان.

الخرطوم ترفض العقوبات
وفي مايو، حدد مجلس الأمن الدولي مهلة شهر للتوصل إلى اتفاق سلام أو التعرض إلى عقوبات. وقال البشير: «لقد تركت أزمة جنوب السودان تاثيرها على الاستقرار في المنطقة برمتها. لذا يفكر المجتمع الدولي في فرض عقوبات».

وأضاف: «لكن السودان يرفض فرض عقوبات على زعماء جنوب السودان لأن العقوبات ستزيد من معاناة شعب جنوب السودان». وكان اجتماع كير ومشار في أديس أبابا هو اللقاء المباشر الأول بينهما منذ نحو عامين. والاجتماع في السودان هو الأول منذ اندلاع الحرب في جنوب السودان.

ويأتي اجتماع الخرطوم بعدما أعلنت حكومة جنوب السودان أن «صبرها نفد» من زعيم المتمردين مشار في اليوم الثاني من اجتماعات أديس أبابا. وكان وزير الاعلام في جنوب السودان مايكل ماكوي قال الجمعة: «بصفتي جنوب سوداني، وليس فقط الرئيس، نقول كفى». وأعرب ماكوي عن رفض جوبا وجود مشار في أي حكومة انتقالية دون أن يستثني شخصيات متمردة أخرى. وعكست تصريحاته شدة العداوة الشخصية بين كير ومشار، التي تعد في صلب النزاع.

وقبل بدء المحادثات في إثيوبيا، اعتبرت الحركة الشعبية لتحرير السودان-معارضة جهود السلام الأخيرة «غير واقعية». وانهار في تيوليو 2016 اتفاق سلام أبرم في 2015 مع فرار مشار إلى جنوب افريقيا بينما حققت حكومة كير مكاسب عسكرية في وقت تشظت المعارضة.

وبينما اندلعت الحرب في البداية بين أكبر مجموعتين عرقيتين في جنوب السودان، الدينكا التي ينتمي إليها كير والنوير التي ينتمي إليها مشار، ظهرت منذ ذلك الحين ميليشيات أصغر تتقاتل في ما بينها، ما يثير الشكوك بشأن قدرة الزعيمين على وقف الحرب. وحصلت جنوب السودان التي تضم مزيجًا واسعًا من العرقيات على استقلالها عن السودان في 2011 بعد حرب طويلة ودامية.

المزيد من بوابة الوسط