فرنسا وبريطانيا تدشنان قوة عسكرية مع دول أخرى لمواجهة الأزمات

جنود يحمباون علم الاتحاد الوروربي. (أرشيفية: الإنترنت)

دشنت فرنسا الإثنين قوة عسكرية مع دول أخرى من بينها بريطانيا خارج إطار الاتحاد الأوروبي فيما تحاول باريس الإبقاء على لندن قرب الدفاعات الأوروبية بعد خروجها من التكتل.

وتهدف القوة التي تعرف باسم مبادرة التدخل الأوروبية إلى تشكيل تحالف من جيوش مستعدة لمواجهة الأزمات قرب حدود أوروبا خارج إطار حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة. وتأتي الخطوة بعد أشهر من المفاوضات مع ألمانيا التي تريدها فرنسا أيضًا في محور القوة الجديدة، بحسب «رويترز».

وقالت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورنس بارلي لصحيفة لو فيغارو الأحد إن فرنسا وألمانيا وبلجيكا وبريطانيا والدنمرك وهولندا وإستونيا وإسبانيا والبرتغال ستوقع خطاب نوايا. وأضافت «الدفاع الأوروبي بحاجة إلى ثقافة استراتيجية مشتركة»،

وأكد ثلاثة دبلوماسيين من الاتحاد الأوروبي هذه الخطط الإثنين. وطرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الفكرة خلال خطاب ألقاه في سبتمبر. وقوبل الاقتراح بتشكك في البداية لأن الاتحاد الأوروبي وقع في ديسمبر كانون الأول اتفاقًا دفاعيًا بارزًا يهدف إلى تطوير مشترك للقوات والأسلحة.

وسيضع وزراء دفاع دول الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين قواعد الاتفاق الذي سيدعمه صندوق دفاع جديد بعدة مليارات يورو اعتبارًا من عام 2021. لكن الاتفاق لن يشمل بريطانيا لأنها ستنسحب من الاتحاد الأوروبي فعليًا في نهاية مارس آذار من العام المقبل.

وبدا أن دور بريطانيا في القوة ساعد على تخطي خلافات بين ألمانيا وفرنسا بشأن التدخل العسكري. وتقاوم ألمانيا فكرة المهام العسكرية التي تستخدم القوة فيما تريد فرنسا استجابة أسرع لأزمات مثل ما حدث في مالي عام 2012 حيث تدخلت باريس حتى تتصدى لإسلاميين متشددين.

وتريد برلين أن تكون القوة التي اقترحها ماكرون في إطار الاتفاق الدفاعي للاتحاد الأوروبي الذي يشمل كل الدول الأعضاء في التكتل عدا بريطانيا ومالطا والدنمرك. ومن ناحية أخرى، تصر فرنسا على أن تكون خارج إطار اتفاق الاتحاد الذي يركز أكثر على تطوير الأسلحة والعتاد.

وتسعى بريطانيا رغم انسحابها من الاتحاد إلى إبرام معاهدة أمنية مع التكتل بحلول العام المقبل في إطار حرصها على الحفاظ على إمكانية الوصول لقواعد بيانات الاتحاد الأوروبي وعقود الأسلحة وتبادل معلومات المخابرات. وتساند الكثير من دول الاتحاد الأوروبي الفكرة.

ومن المقرر أن تتسلم إسبانيا على صعيد آخر الحق في قيادة مهمة بحرية تابعة للاتحاد الأوروبي تحارب القراصنة الصوماليين وذلك بعد خروج لندن التي تتولى قيادة المهمة حاليًا من التكتل العام المقبل.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط