بيونغ يانغ تحيي ذكرى اندلاع الحرب الكورية دون انتقاد لواشنطن

ملصق دعائي أثناء مسيرة لدعم موقف كوريا الشمالية المعادي للولايات المتحدة (ا ف ب)

أحيت بيونغ يانغ الإثنين ذكرى اندلاع الحرب الكورية وسط غياب ملفت لتنديداتها المعتادة للولايات المتحدة في وسائل الإعلام الرسمية غداة قمة سنغافورة.

وبدأت الحرب في 25 يوينو 1950 مع إطلاق كوريا الشمالية عملية اجتياح واسعة لجارتها الجنوبية حيث احتلت سول بعد ثلاثة أيام.

لكن لطالما اتهمت بيونغ يانغ الولايات المتحدة بإثارة الحرب الكورية كجزء من مخططها للهيمنة عالميًا وحملتها مسؤولية تقسيم شبه الجزيرة الكورية الذي اتفقت عليه كل من موسكو وواشنطن في الأيام الأخيرة من الحرب العالمية الثانية، وفق ما ذكر تقرير لوكالة «فرانس برس».

وعادة ما تعجّ وسائل الإعلام الكورية الشمالية الرسمية بالتعبيرات المعادية للولايات المتحدة في 25 يونيو من كل عام. لكن العام 2018 شكل استثناء.

وقال تقرير نشرته جريدة «رودونغ سينمون» الرسمية «في هذا اليوم من كل عام، يستعيد جيشنا وشعبنا شريط الذكريات المليء بالعزيمة على الدفاع عن أمتنا».

وأضافت أن «ما فاجأ العالم بشكل أكبر كان (...) وقوف شعبنا يدًا واحدة لإبادة العدو» الذي لم تأت على تسميته في أي من تقاريرها.

وفي تباين واضح، امتلأت صفحات الجريدة الست العام الماضي بالانتقادات «للامبرياليين الأميركيين» محملة الولايات المتحدة مسؤولية «المحرقة التي ارتكبوا خلالها مجزرة بحق عدد لا يحصى من الكوريين بأفظع الأساليب وأكثرها وحشية».

وتأتي الذكرى هذا العام في غضون أقل من أسبوعين على مصافحة تاريخية بين زعيم كوريا الشمالية والرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال قمة غير مسبوقة في سنغافورة.

وبدأت مظاهر الدعاية المعادية للولايات المتحدة تختفي من شوارع بيونغ يانغ، وفق ما أوردت الوكالة الفرنسية، التي ذكرت أنه تم استبدال صور عمليات إطلاق الصواريخ والتشكيلات العسكرية التي كانت في موقع بارز خارج محطة قطارات المدينة بصور تظهر الصناعة والزراعة.

وأشار محللون إلى أن الغياب النادر لانتقاد الولايات المتحدة في تغطية وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية للذكرى قد يكون جزءًا من جهود النظام للمحافظة على الزخم الدبلوماسي الحالي.

وقال الباحث بالشأن الكوري الشمالي في جامعة سيول الوطنية بيتر وارد إن «الأمر ملفت».

وأضاف: «قد تكون لمعاداة الولايات المتحدة جذور شعبية متأصلة في كوريا الشمالية (غذتها عقود من الدعاية) لكن ما نراه هو ما تريد الدولة منا أن نراه».

وأثناء محادثاتهما في سنغافورة، وقع ترامب وكيم على بيان مشترك أعربت فيه بيونغ يانغ عن التزامها «العمل نحو نزع الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية بشكل كامل».

لكن جهات عدة عدة رأت في اللقاء بين الزعيمين المتقلبين استعراضا أكثر مما هو خطوة جوهرية حيث انتهى بوثيقة افتقدت إلى التفاصيل بشأن مسألة ملف كوريا الشمالية للأسلحة الذرية.

المزيد من بوابة الوسط