«البحرية الأميركية» تفكر في إقامة مخيمات لعشرات الآلاف من المهاجرين

كشفت وثيقة داخلية، نُشرت الجمعة، أن سلاح البحرية الأميركي يفكر في إقامة مخيمات في قواعد جوية سابقة لاحتجاز عشرات الآلاف من المهاجرين الإضافيين في الأشهر المقبلة، دعمًا لسياسة الرئيس دونالد ترامب التي تقضي بعدم التساهل مع المهاجرين غير الشرعيين.

وقالت الوثيقة، التي نشرتها مجلة «تايم»، إن البحرية الأميركية يمكن أن تلبي طلب الرئيس دونالد ترامب بوضع أي سفينة يمكن أن تستخدم لإيواء المهاجرين، بتصرف السلطات وحتى ببناء منشآت جديدة عبر إقامة مخيمات «موقتة ومتواضعة» في مدارج هبوط لم تعد تستخدم.

وذكرت وكالة «فرانس برس» أنه وفق هذه السياسة يمكن إيواء قرابة 25 ألف لاجئ في قواعد لم تعد تستخدم بالقرب من موبايل في ولاية ألاباما. وقدرت كلفة إدارة هذه المنشأة بـ 233 مليون دولار لستة أشهر.

وتقترح الوثيقة أيضًا إنشاء مخيم لـ47 ألف شخص في منشأة بالقرب من سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا، و47 ألفًا آخرين في كامب ميدلتون، أكبر قاعدة لمشاة البحرية الأميركية (المارينز) بالقرب من يوما بولاية أريزونا.

ورفضت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الإدلاء بأي تعليق حول هذه الوثيقة الداخلية التي لم تقررها السلطات العسكرية.

لكن ناطقًا باسم البنتاغون، اللفتنانت كولونيل جيمي ديفيس، أشار إلى أن وزارة الأمن الداخلي الأميركية لم تقدم أي طلب رسمي إلى وزارة الدفاع لإيواء مهاجرين.

وقال: «إن وزارة الدفاع تعد بدقة خططًا وتدرس كل منشآتها في البلاد لتتمكن من تلبية طلب مساعدة محتمل من وزارة الأمن الداخلي لإيواء مهاجرين غير شرعيين بالغين»، وفق ما نقلت الوكالة الفرنسية.

وأضاف: «حاليًّا ليس هناك طلب من وزارة الأمن الداخلي بأن تهتم وزارة الدفاع بإيواء مهاجرين غير شرعيين».

ووزارة الأمن الداخلي التي تشرف على شرطة الحدود، مسؤولة عن احتجاز المهاجرين غير الشرعيين البالغين حتى تنظيم أوضاعهم أو إبعادهم.

ويعهد بالقاصرين إلى وزارة الصحة التي طلبت رسميًّا من البنتاغون الخميس إيواء عشرين ألف طفل مهاجر دخلوا الأراضي الأميركية دون مرافقين بالغين، في قواعد عسكرية.

وفي المرسوم الذي وقعه الأربعاء لوضع حد لتفريق عائلات المهاجرين السريين على الحدود، أمر ترامب وزارة الدفاع بأن تضع في حال الضرورة أي سفينة يمكن استخدامها لإيواء المهاجرين بتصرف السلطات المعنية وحتى ببناء منشآت جديدة.

وما زال مصير 2300 طفل فُـصلوا عن عائلاتهم على الحدود الأميركية مع المكسيك غير واضح بعد يومين على توقيع ترامب قرار تفريق العائلات.

لكن الرئيس الأميركي أكد من جديد أنه ما زال ملتزمًا سياسة عدم التسامح مع المهاجرين غير الشرعيين التي تهدف إلى منع تدفقهم من أميركا الوسطى.

وكتب في تغريدة: «علينا الحفاظ على حدود جنوبية قوية». وأضاف: «لا يمكننا السماح للمهاجرين غير الشرعيين باجتياح بلادنا في وقت يروي الديمقراطيون قصصهم الزائفة عن الحزن والأسى على أمل أن تساعدهم في الانتخابات».

واجتمع ترامب في البيت الأبيض مع عائلات ضحايا قُـتلوا بأيدي مهاجرين بطريقة غير مشروعة. وقال إن هؤلاء الأهالي «فُـصلوا بشكل دائم عن أحبابهم (...) لأنهم قُـتلوا بأيدي مجرمين مقيمين بطريقة غير مشروعة».