الأمم المتحدة تطالب بانسحاب القوات الروسية من مولدافيا

تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة الجمعة قرارًا يدعو إلى انسحاب القوات الروسية المتمركزة منذ أكثر من 26 عامًا في منطقة انفصالية في مولدافيا، وذلك في خطوة غير مسبوقة دانتها موسكو، وفق ما أوردت وكالة «فرانس برس».

وصوَّتت 64 دولة من أعضاء المجلس البالغ عددها 193، مع القرار غير الملزم الذي عارضته 15 دولة، بينما امتنع 83 بلدًا آخر عن التصويت.

وكانت روسيا وإيران وأرمينيا وبيلاروسيا وسورية وكوريا الشمالية، بين الدول التي عارضت القرار الذي يدعو روسيا إلى أن «تكمل، بطريقة منظمة وبلا شروط ودون مزيد من التأخير، انسحاب قواتها وأسلحتها من أراضي جمهورية مولدافيا».

وكانت روسيا أرسلت قواتها إلى ترانسنيستريا بعد انهيار الاتحاد السوفياتي في 1991، لإنهاء القتال في المنطقة الناطقة باللغة الروسية، وأعلنت استقلالها في كيشيناو.

وتعد المنطقة حاليًّا واحدة من مناطق «النزاعات المجمدة» في الاتحاد السوفياي السابق، كما تعثرت عملية السلام فيها بسبب مطالب بانسحاب القوات الروسية منها.

وعبر أعضاء الجمعية العامة في القرار عن «قلق عميق إزاء استمرار تواجد» هذه القوات في مولدافيا «دون موافقة هذه الدولة العضو في الأمم المتحدة». وأوضحوا أنهم «يشجعون الدول الأعضاء في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا على تسهيل إنجاز الانسحاب الروسي».

وبعد التصويت، انتقدت روسيا عدم حصول مفاوضات قبل التصويت. وقال مساعد السفير الروسي، دمتري بوليانسكي، إن هذا التصويت يقوض جهود منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لتسوية النزاع في مولدافيا.

كما انتقد بوليانسكي الاتحاد الأوروبي الذي صوت لصالح النص «ولم يأخذ في الاعتبار جهود المنظمات الإقليمية»، في إشارة إلى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لحل هذا النزاع.

ورد الاتحاد الأوروبي بالقول إنه ملتزم بـ «سيادة مولدافيا وسلامة أراضيها داخل حدودها المعترف بها على المستوى الدولي».

ومن الدول التي صوَّتت لمصلحة القرار مولدافيا وأوكرانيا وجورجيا ودول البلطيق الثلاث، أستونيا ولاتفيا وليتوانيا، وكذلك رومانيا والجمهورية التشيكية.

وقال ممثل مولدافيا، إن «القرار الذي تم تبنيه يعزز تصميم مولدافيا على مواصلة جهودها للحصول على انسحاب كامل وغير مشروط للقوات الروسية من أراضينا»، معتبرًا أنه «يوم تاريخي» للسكان المولدافيين.

وأضاف: «بعد أكثر من 26 عامًا، تعترف الجمعية العامة للأمم المتحدة بأن الوجود العسكري الروسي غير شرعي ويجب أن يتم سحبه».

ويتمركز آلاف الجنود الروس المستهدفين بهذا القرار في ترانسنستريا، المنطقة المولدافية الموالية لروسيا التي استقلت عن مولدافيا في مطلع تسعينات القرن الماضي بعد انهيار الاتحاد السوفياتي.

ووقع اتفاق سلام في 1992 بين روسيا ومولدافيا أنهى نزاعًا مسلحًا بين كيشيناو وترانسنستريا أسفر عن سقوط آلاف القتلى.

وبذلك أدرجت المطالب بانسحاب روسي من مولدافيا على جدول أعمال الجمعية العامة التي ستجري مناقشات للوضع في الأشهر المقبلة.