بوتين يستغل كأس العالم لتكثيف جهوده الدبلوماسية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الكوري الجنوبي مون جاي ان قبل حفل الاستقبال الرسمي في الكرملين (فرانس برس)

استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، رئيس كوريا الجنوبية في أول زيارة من نوعها لروسيا منذ 1999 في أحدث سلسلة من الاجتماعات التي رتّب عقدها مع ضيوف دوليين على هامش مباريات كأس العالم لكرة القدم.

واغتنم بوتين، الذي تشهد بلاده عزلة دولية متزايدة، فرصة كأس العالم ليبعث برسالة تحدٍ لمعارضيه مفادها أن روسيا تنجح على الرغم من الجهود الغربية لكبح جماحها.

كما سمحت فعاليات البطولة للرئيس الروسي بأن يكثف من جهوده الدبلوماسية ومناقشة كل القضايا من سوريا إلى كوريا الشمالية في غضون فترة قصيرة من الزمن؛ مما أعطى انطباعًا أنه في محور الشؤون الدولية.

وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين للصحفيين قبل كأس العالم، إن الأمر متعلق بالدبلوماسية الروسية بقدر ما هو متعلق بكرة القدم.

وتابع «سيكون هناك بشكل مستمر الكثير من الرؤساء والمسؤولين لحضور مباريات مختلفة... لن يقتصر الأمر على تبادل العناق والاحتفاء العالمي بالرياضة، بل سيكون هناك تدفق مكثف لضيوف على أعلى مستوى».

والتقى رئيس كوريا الجنوبية مون جيه-إن، نظيره الروسي في الكرملين، وسيسافر لحضور مباراة فريق بلاده أمام المكسيك في مدينة روستوف أون-دون السبت. و«مون» هو واحد من سبعة على الأقل من كبار الزوار الذين استقبلهم بوتين منذ بداية مبارايات كأس العالم الأسبوع الماضي.

وقال رئيس كوريا الجنوبية، الجمعة، إن روسيا تعتزم مواصلة لعب دور في البحث عن حل للمواجهة في شبه الجزيرة الكورية.

لكن بعض المراقبين للكرملين أشاروا إلى أن أغلب من زاروا بوتين من كبار القادة هم من دول صديقة أصلاً لروسيا، ويقولون إن حدوث انفراجات كبرى مع دول مثل بريطانيا وفرنسا لا يزال بعيد المنال.

غير أنّ استضافة أكبر بطولة في العالم لكرة القدم قد يأتي لبوتين بجوائز دبلوماسية تعتمد جزئيًا على سير المنافسات، إذ قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال منتدى اقتصادي في سان بطرسبرج الشهر الماضي إنه سيزور روسيا إذا تأهلت فرنسا للدور قبل النهائي، حيث حجزت مقعدًا في دورالـ 16 أمس الخميس بعد تغلبها على بيرو بهدف مقابل لا شيء.

المزيد من بوابة الوسط