قادة شرق أفريقيا يجددون مساعي السلام في جنوب السودان

زعيم المتمردين رياك مشار يصل إلى المحادثات مع خصمه رئيس جنوب السودان، 21 يونيو 2018. (فرانس برس)

اجتمع قادة شرق أفريقيا في أثيوبيا الخميس على أمل إنعاش المحادثات المتوقفة للسلام في جنوب السودان عقب اجتماع وجهاً لوجه بين الرئيس سيلفاكير وخصمه زعيم التمرد نائبه السابق رياك مشار.

وعقد كير ومشار أول محادثات مباشرة منذ نحو العامين الأربعاء بوساطة رئيس الوزراء الأثيوبي إبيي أحمد. ولم يتم الكشف عن فحوى المحادثات إلا أن صور فيديو لاجتماعهما الأولي أظهرت وقوف إبيي بين الخصمين بعد أن أقنعهما بعناق جماعي لم يبد طبيعياً، بحسب «فرانس برس».

وكان آخر لقاء بين كير ومشار عند اندلاع معارك دامية في جوبا في يوليو 2016. وبعد هزيمته فر مشار إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية وبعد ذلك أقام في منفاه في جنوب أفريقيا حيث يخضع للإقامة الجبرية. والتقى وزراء خارجية دول الهيئة الحكومية للتنمية في شرق افريقيا «إيغاد» الثمانية غداة تلك المحادثات. ومن المقرر أن يلي ذلك اجتماع رؤساء دول وحكومات الهيئة، ومن المتوقع أن يمارسوا ضغوطاً لاستئناف محادثات السلام التي لم تؤد إلى نتائج حتى الآن.

وقال وزير خارجية إثيوبيا وركنه غيبيهو «نريد أن يخرج جنوب السودان من الأزمة المأساوية ويقف على قدميه وينضم مجددًا إلى المجتمع الدولي». وأدت الحرب الأهلية في جنوب السودان إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو ثلث السكان البالغ عددهم 12 مليون نسمة منذ اندلاعها في ديسمبر 2013، بعد عامين من استقلال البلد الفتي.

وحذر محللون من أن فشل الجولات السابقة لمحادثات السلام برعاية «إيغاد» والعلاقة المضطربة بين مشار وكير وتمسكهما بمواقفهما يبعد احتمال نجاح أي مصالحة بينهما. ومن غير الواضح ما إذا كان أي من الرجلين قادرًا على وقف الحرب التي تصاعدت وانتشرت واستمرت لأكثر من أربع سنوات منذ اتهام كير لمشار بالتخطيط لانقلاب ضده. وعاد مشار إلى جوبا بموجب اتفاق توصلت إليه إيغاد في 2015، ولكن بعد عودته بقليل اندلع قتال عنيف ودام.

ويأتي الاجتماع في أديس أبابا على خلفية تزايد الإحباط الدولي. وفي مايو أمهل مجلس الأمن الدولي الطرفين المتحاربين شهراً للتوصل إلى اتفاق سلام وإلا فسيتم فرض عقوبات عليهما.