السلطات الألمانية تحبط اعتداء بـ«قنبلة بيولوجية»

بذور الريسين التقطت في يونيو 2018 في حديقة جامعة روهر في بوشوم غرب المانيا. (فرانس برس)

أعلنت السلطات الألمانية الأربعاء أنها أحبطت اعتداء يشتبه أنه «إرهابي» بـ«قنبلة بيولوجية» وذلك إثر توقيف مهاجر تونسي، ما قد يشكل أمراً غير مسبوق في ألمانيا البلد الذي يبقى مهدداً باعتداءات «إرهابية».

وقال قائد شرطة مكافحة الجريمة الألمانية هولغر مونخ لإذاعة «أر بي بي» المحلية «كانت هناك استعدادات ملموسة لارتكاب مثل هذا الفعل بقنبلة بيولوجية من نوع ما، وهذا في ألمانيا أمر غير مسبوق»، بحسب «فرانس برس».

ولدى المحققين معطيات تؤشر إلى صلات بتنظيم «داعش» بحسب المسؤول ذاته الذي لم يقدم المزيد من التفاصيل بهذا الشأن. وبحسب نيابة مكافحة الإرهاب فإن المشتبه به الذي قدم على انه سيف الله.ح كان حاول مرتين بلا جدوى التوجه إلى سورية عبر تركيا خلال 2017 «على الأرجح للانضمام لتنظيم داعش» كما أنه كان «على اتصال مع أشخاص من التيار المتطرف».

وبحسب قائد شرطة مكافحة الإرهاب الالمانية فان الاستعدادات للهجوم كانت جارية عندما أوقفته الشرطة الثلاثاء الماضي. وقال قائد الشرطة إن «عمليات التفتيش أظهرت أن المشتبه به أنتج الريسين بالفعل» وهو سم من أصل نباتي يعتبر الأشد فتكاً. وأوضحت النيابة أنها عثرت على 84,3 ملغرام من الريسين و3150 من بذور الريسين تتيح تصنيع السم.

ومادة الريسين ستة ألاف مرة أقوى من السيانيد وهي مادة قاتلة في حالات الابتلاع أو الاستنشاق أو الحقن. كما صادرت الشرطة 250 كرة من الفولاذ وزجاجتين من مزيل الأسيتون، وكابلات متصلة بمصابيح إضاءة، و950 غراما من مسحوق رمادي ، وخليط من مسحوق الألومنيوم ومواد ألعاب نارية.

وكانت الشرطة أعلنت قبل أسبوع توقيف القوات الخاصة لتونسي عمره 29 عاما في كولونيا إثر اكتشاف مادة الريسين في شقته. وبعد أن تحدثوا عن شبهة بات المحققون مقتنعين بأنه كان يريد تصنيع قنبلة بيولوجية باستخدام الريسين. ولازال من غير المعروف الهدف من هذا الاعتداء الذي لم يتم، كما لم يُعرف المتواطئون المحتملون مع المشتبه به.

من جهته أوضح رئيس أجهزة الاستخبارات الداخلية هانس جيورج ماسين أنه أمكن إجراء هذا التوقيف «بفضل تعاون أجهزة استخبارات اخرى وطنية ودولية». وبحسب وسائل إعلام المانية فإن وكالة المخابرات المركزية الأميركية نبهت ألمانيا بعد أن رصدت عمليات شراء عبر الانترنت لمواد يمكن أن تستخدم في تصنيع قنبلة قام بها المشتبه به.

وكانت السلطات الفرنسية أكدت الشهر الماضي أنها أحبطت اعتداء بالمتفجرات أو باستخدام الريسين في باريس. وتم توقيف مصري عمره 20 عاما وحبسه. وكان المشتبه به المتزوج من ألمانية تم استجوابها لفترة قصيرة وأخلي سبيلها الثلاثاء الماضي، وصل إلى المانيا مستفيدا من عملية تقارب أسري، بحسب الوكالة الألمانية.

المزيد من بوابة الوسط