«يوروبول»: تهديد «مرتفع جداً» من وقوع هجمات إرهابية في أوروبا

موقع هجوم جهادي على سوبرماركت في فرنسا، مارس 2018. (فرانس برس)

قالت وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» الأربعاء أن هجمات الإرهابيين ضد أهداف أوروبية زادت بأكثر من الضعف العام الماضي، محذرة من أن خطر شنِّ تنظيم «داعش» هجمات أقل تطوراً «لا يزال مرتفعاً للغاية».

والعام الماضي تم الإبلاغ عن 33 هجوماً إرهابياً في القارة وبريطانيا من بينها عشرة نجح «في تنفيذها وأدت إلى مقتل 62 شخصًا، بينما فشلت الأخرى أو تم إحباطها، بحسب اليوروبول في تقريرها السنوي الذي صدر في لاهاي، بحسب «فرانس برس».

وبالمقارنة فإن عدد الهجمات التي أبلغ عنها في 2016 لم يتعد 13 هجوماً أدى عشرة منها إلى مقتل 135 شخصاً. إلا أن «الزيادة في عدد الهجمات الإرهابية في 2017 تزامنت مع انخفاض تطورها من حيث الإعداد والتنفيذ»، بحسب تقرير «وضع وتوجهات الإرهاب 2018» الذي أصدرته وكالة يوروبول.

وشملت تلك الهجمات هجوم جسر وستمنستر في لندن في 22 مارس العام الماضي، وهجوماً مشابهًا على جسر لندن بعد ذلك بشهرين عندما قام مهاجمون بدهس مارة بعرباتهم وطعنوا المارة بالسكاكين ما أدى إلى مقتل 13 شخصاً وأصابة نحو 98 آخرين.

وذكر التقرير أن «المتطرفين» الذين شنوا مثل هذه الهجمات في دول الاتحاد الأوروبي في 2017 كانوا في غالبيتهم من سكان تلك الدول «ما يعني أنهم أصبحوا متطرفين وهم في الدول التي يقيمون فيها دون أن يتوجهوا إلى الخارج للانضمام إلى جماعة إرهابية».

وذكر رئيس جهاز مكافحة الإرهاب في يوروبول مانيول نفاريت للصحفيين قبل إعلان التقرير أنه في العديد من الحالات «أصبحت (تلك الهجمات) شكلًا من أشكال الانتقام الشخصي ضد البلد الذي فشلوا في الاندماج فيه». إلا أن هجوم 22 مايو 2017 على حفل أريانا غراند في مانشستر والذي قتل فيه 22 شخصًا، وهجوم الشاحنة على سياح في برشلونة في أغسطس والذي قتل فيه 15 شخصًا، مرتبطان بخلايا إرهابية منظمة. وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن جميع الهجمات.

وكان مقاتلو التنظيم انتشروا في أرجاء واسعة من سورية والعراق المجاورة في 2014 وأعلنوا «الخلافة» في المناطق التي يسيطرون عليها. إلا أنهم خسروا معظم تلك الأراضي. وقالت وكالة يوروبول «مع تراجع قوة تنظيم داعش، أصبح يحث أعضاءَه على شنِّ هجمات منفردة في بلدانهم بدلًا من توجيههم للسفر والالتحاق بما يسمى الخلافة».

إلا أنها حذرت من أن «تهديد الهجمات الإرهابية في الاتحاد الأوروبي لا يزال مرتفعًا جدًا كما ظهر في الهجمات التي وقعت في 2017». وأضاف التقرير «يجب أن يوضح أن تنظيم داعش والقاعدة وغيرها من الجماعات المتطرفة لا تزال تشكل تهديدًا كبيراً، ولديها النية والقدرة على شنِّ هجمات إرهابية في الغرب». وقالت كاثرين دي بولي المديرة الجديدة ليوروبول إنه «ولذلك فإنه من المؤكد أن دعم الدول الأعضاء في مكافحة الإرهاب سيظل أولوية أولى».

وأضافت «لمكافحة الإرهاب من الضروري أن يتم تبادل المعلومات والبيانات لأعلى مستوى». ويأتي تقرير يوروبول متزامنًا مع إعلان الشرطة الألمانية الأربعاء إحباط اعتداء «بقنبلة بيولوجية» تحوي مادة الريسين الشديدة السمية، بعد توقيف تونسي في كولونيا الأسبوع الماضي.

المزيد من بوابة الوسط