كيم أون يزور الصين بعد أسبوع على قمته التاريخية مع ترامب

زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون (الإنترنت)

يبدأ زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، اليوم الثلاثاء زيارة للصين تستمر يومين بعد أسبوع على قمته التاريخية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت تعتزم بكين لعب دور في التطور الذي تشهده الدولة الصغيرة المجاورة لها.

وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) الرسمية في نبأ مقتضب أن «كيم جونغ أون، رئيس حزب عمال كوريا ورئيس لجنة شؤون الدولة في جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية يزور الصين من 19 إلى 20 يونيو»، دون ذكر أي تفاصيل حول برنامج الزيارة.

ويؤكد هذا الإعلان معلومات تناقلتها عدة وسائل إعلام يابانية، مشيرًة إلى احتمال قيام كيم بزيارة لبكين، اليوم الثلاثاء، وفق «فرانس برس».

وتعد تلك هي ثالث زيارة للزعيم الكوري الشمالي للصين في أقل من ثلاثة أشهر. إذ زار كيم أون بكين، نهاية مارس الماضي، في أول رحلة خارجية له إلى الخارج، ثم في مايو زار مدينة داليان الساحلية بشمال شرق الصين.

وأجرى كيم أون خلال زيارته الأولى محادثات مع الرئيس الصيني، شي جينبينغ، في أول لقاء يعقد بينهما منذ تسلم كلاهما زمام الحكم في مطلع العقد.

وكانت بيونغ يانغ تأخذ على حليفها تطبيق العقوبات الدولية الرامية إلى إرغام كوريا الشمالية على التخلي عن برنامجها النووي.

ويسعى كيم للحصول «لتخفيف العقوبات الاقتصادية» لقاء وعوده بالتخلي عن الأسلحة النووية، ويأمل الحصول على دعم الصين لمساعيه.

وكانت الدبلوماسية الصينية اعتبرت على غرار روسيا الأسبوع الماضي أن بإمكان الأمم المتحدة درس احتمال تخفيف العقوبات إذا ما التزمت بيونغ يانغ بواجباتها.

وأبلغت الصين، حليفة بيونغ يانغ الرئيسة منذ الحرب الكورية (1950-1953)، بشكل واضح أنها تريد لعب دور أساسي في المفاوضات، عارضة بإصرار تولي المساعي الدبلوماسية.

تخفيف العقوبات
وكانت القمة التاريخية بين ترامب وكيم أفضت الأسبوع الماضي إلى إعلان أكد فيه الزعيم الكوري الشمالي مرة جديدة «التزامه الحازم والثابت حيال نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة" الكورية.

وانتقد بعض الخبراء هذه الصياغة المبهمة التي يمكن أن تحمل تفسيرات مختلفة، مشيرين إلى أنها تكرر وعدًا قطعه هذا البلد في الماضي دون أن ينفذه.

غير أن وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، استبعد رفع  العقوبات الاقتصادية الصارمة المفروضة على الشمال بسبب تجاربه النووية والبالستية قبل نزع سلاحه النووي بالكامل.

وأعلن بومبيو بعد لقاء مع نظيره الصيني وانغ يي، الخميس في بكين، أن الصين «أكدت مرة جديدة تمسكها بقرارات مجلس الأمن الدولي التي قضت بفرض العقوبات».

وفي الوقت نفسه أقر بأن هذه القرارات تنص على «آليات تخفيف يمكن درسها في الوقت المناسب»، وكأنه بذلك يستجيب لبكين.

لكنه أضاف، متحدثًا بحضور وانغ، قائلًا: «أشرنا بشكل واضح للغاية إلى أن التخفيف الذي ستتلقاه كوريا الشمالية لا يمكن أن يتم إلا بعد نزع سلاحها بصورة تامة».

وإن كانت الصين دعت باستمرار جارتها الصغيرة للتخلي عن برامجها النووية والبالستية، إلا أنها دعت كذلك إلى الحوار حين كان الكوريون الشماليون والأميركيون يتبادلون التهديدات.

وعرضت بكين العام الماضي تعليق البرنامج النووي الكوري الشمالي لقاء وقف المناورات العسكرية المشتركة الأميركية - الكورية الجنوبية، وهو تنازل قدمه ترامب في نهاية المطاف الأسبوع الماضي، مضيفًا حتى إن القوات الأميركية المنتشرة في كوريا الجنوبية قد تنسحب مستقبلًا.

المزيد من بوابة الوسط