«الصليب الأحمر»: عدد النزاعات الأهلية تضاعف منذ 2001

طائرة تابعة للصليب الأحمر في مطار صنعاء. (أرشيفية: فرانس برس)

أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الإثنين أن عدد النزاعات الأهلية حول العالم ازداد أكثر من الضعف منذ عام 2001، ما يطرح تحديات جديدة أمام الحدِّ من الفظائع التي يتم ارتكابها.

وأفادت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في تقريرها الأخير أن «السنوات الست الأخيرة شهدت ظهور مزيد من الجماعات المسلحة مقارنة بالسنوات الستين الماضية»، ما يعني أن إقناع المقاتلين بالتقيد بالمبادئ الإنسانية الأساسية ازداد تعقيداً، بحسب «فرانس برس».

واللجنة الدولية للصليب الأحمر هي المنظمة الرئيسية المسؤولة عن حماية اتفاقيات جنيف، التي تشكل عملياً قوانين الحرب. وأشارت اللجنة الدولية في تقرير بعنوان «جذور ضبط النفس في الحرب» إلى أنها تاريخياً، ترتكز إلى حد كبير على العمل مع الجيوش الوطنية والجماعات المتمردة ذات التنظيم الجيد من أجل تكريس القانون الإنساني الدولي في قواعدها السلوكية.

لكن التقرير أورد أن تلك المقاربة تحتاج إلى تحديث من أجل الاستجابة لتغير طبيعة الجماعات التي تقاتل حالياً. وأفاد التقرير بأن عدد «النزاعات المسلحة غير الدولية» ارتفع بين 2001 و2016 من 30 نزاعاً إلى أكثر من 70. كما ازداد عدد الجماعات المنخرطة في القتال بشكل كبير. وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن «ثلث النزاعات الحالية فقط يدور بين طرفين»، بينما يدور 44% من النزاعات «بين ثلاث وتسع قوات متواجهة».

«دينامييات جديدة للمعارك»
وقال براين ماكوين، المشارك في إعداد التقرير، إن الجماعات المسلحة أصبحت أكثر فأكثر «منظمة بشكل مختلف جذرياً». وفي الماضي كانت القوى المتمردة، على سبيل المثال جماعة ماوية تقاتل في آسيا، تتمتع ببنية هيكلية تعكس بشكل وثيق البنية الهيكلية للجيش الذي تواجهه.

لكن مع تحول البنية القيادية للجماعات إلى هيكليات قيادية أكثر مرونة، يشير التقرير إلى الحاجة لاستراتيجيات جديدة من أجل بثِّ ثقافة ضبط النفس، وبخاصة احترام المدنيين، في ساحات المعارك الحديثة. وأضاف التقرير أن «تزايد عدد الجماعات اللامركزية في ساحات المعارك، التي غالبًا ما تربطها تحالفات متغيرة، يصعب التواصل مع كافة الأطراف والتأثيرعليهم، لكن لا يجعله مستحيلاً».

ويدعو التقرير إلى بذل مزيد من الجهود لفهم البنية الهيكلية لكل جماعة مسلحة قبل محاولة نشر ثقافة المعايير الإنسانية. كذلك، بدلاً من التركيز حصرياً على قوانين الحرب، على المنظمات الإنسانية فهم مدى التزام الجماعات المسلحة بالمعايير الاجتماعية والسلوكية قبل محاولة توعية المقاتلين على ضبط النفس في القتال.