تحليل: هل يخسر إردوغان الانتخابات أم يصبح «بطة عرجاء»؟

في تحليل للانتخابات الرئاسية المزمع انطلاقها في تركيا في 24 يونيو الجاري، ركز مقال نُشر على صفحات جريدة «غازيتا رو» الروسية على تأثير هذه الانتخابات المقبلة على سلطة الرئيس الحالي رجب طيب إردوغان، الذي حصل بموجب آخر تعديل للدستور البلاد على صلاحيات واسعة وغير مسبوقة.

وأشار المقال، الموقع باسم أليكسي غيريازيف، إلى أن نتائج الانتخابات المقبلة -رغم قوة إردوغان- لا تزال غير محسومة، إذ أوضح استبيان للرأي أجراه مركز «Gezici» أن شعبية إردوغان تراجعت قبل 10 أيام من الانتخابات بمعدل 1.6%، إلى 47.1%. وهذا، لم يعد يكفي للفوز في الانتخابات من الجولة الأولى.

وذكر أليكسي غيريازيف أن ذلك يأتي في وقت تتصاعد شعبية منافس الرئيس محرم إنجي، الذي يدعمه 27.8% من الناخبين، مما يعني 2% زيادة عما كانت عليه الحال من أسبوع.

ووفق ما يلفت كاتب المقال، فإنه إذا انتقل محرم إنجي إلى الجولة الثانية، فإنه يمكن أن يكسب بعضًا من أصوات الأكراد وقسمًا كبيرًا من أصوات المعارضة التركية ميرال أشكينير، حيث من المستبعد أن يختار ناخبوها إردوغان أثناء اختيار أهون الشرين.

ومن المرجح أيضًا أن يدعم الإسلاميون مرشح المعارضة. وفي هذه الحالة، سيكون من الصعب التنبؤ بالنتائج، كما يرى غيريازيف.

وبالنظر إلى الانتخابات البرلمانية، فإنها أيضًا غير محسومة، على حد قول غيريازيف، الذي يرى أن الحزب الحاكم «العدالة والتنمية»، يخسر من شعبيته بين السكان على مدى السنوات الأخيرة.

وتشكل الأحزاب التالية منافسًا للحزب الحاكم: حزب الحركة القومية، وحزب الشعوب الديمقراطية، وحزب «HUDA PAR»، وحزب «الوطن Vatan»، والحزب الجمهوري الشعبي، و«الحزب الجيد»، وحزب الرفاه الإسلامي.

ونقل المقال عن الباحث العلمي في معهد الدراسات الشرقية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، إيلشات سايتوف قوله: «إنها (الأحزاب) معًا يمكن أن تحصل على أكثر قليلاً من حزب إردوغان. لدى المعارضة فرصة أكبر بقليل (من الحزب الحاكم) للفوز في الانتخابات البرلمانية إذا جرت الانتخابات بنزاهة».

وأضاف سايتوف: «حتى بعد الانتقال إلى نظام رئاسي كبير، فإن البرلمان سيحتفظ بكثير من السلطة، وإذا أصبح إردوغان رئيسًا معارضًا (للبرلمان)، فإن هذا سيخلق له كثيرًا من المتاعب. يمكن للبرلمان تمرير القوانين التي تحد من سلطته ويعلن أن الاستفتاء كان خاطئًا، إلخ. ومن ناحية الشرعية، سيكون هذا مؤشرًا كبيرًا. كما يقولون في أميركا، سيكون إردوغان (بطة عرجاء)، أي أنه يفوز في الانتخابات، ولكن موقعه يبقى على الحد».