موسكو تدعو إلى «تعليق» المعارك في اليمن حفاظًا على سلامة المدنيين

دعت روسيا، الخميس، إلى «تعليق المعارك في أسرع وقت» في اليمن، حيث شنت القوات الموالية للحكومة الأربعاء هجومًا على ميناء الحديدة الاستراتيجي الذي يسيطر عليه الحوثيون، وفق ما أوردت وكالة «فرانس برس».

وقالت وزارة الخارجية الروسية، في بيان، إن «تطور الأحداث مقلق جدًا»، خصوصًا بسبب المخاطر على المدنيين.

وأضافت الوزارة: «إذا أدت المعارك الواقعة في هذه المنطقة إلى وقف المساعدات الغذائية سيواجه المدنيون اليمنيون الذين يعانون أصلاً من الحرمان خطر الموت».

وتابعت الوزارة: «إن الضربة القاضية ستوجه إلى فرص إيجاد حل سياسي للأزمة في اليمن»، داعيةً إلى «تعليق المعارك في أسرع وقت في اليمن لإعطاء فرصة لتطبيق مبادرات الأسرة الدولية لتحقيق السلام».

وأوضحت ألا «بدائل» للحل السياسي لتسوية النزاع في اليمن، مشيرةً إلى «قلق كبير».

وتأتي هذه التصريحات في حين يستقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على هامش انطلاقة المونديال بمباراة بين روسيا والسعودية.

والأربعاء، شنت القوات الحكومية في اليمن بدعم من الإمارات والسعودية هجومًا على ميناء الحديدة رغم دعوات المجتمع الدولي لضبط النفس وللحفاظ على سلامة المدنيين.

وقال مسؤولون عسكريون حكوميون إن الهجوم شن بعد «الضوء الأخضر» من التحالف العسكري بقيادة الرياض الذي تدخل في اليمن في مارس 2015 لمساعدة السلطات على وقف تقدم المتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على مناطق واسعة وعلى العاصمة صنعاء.

ووصلت القوات إلى محيط المطار الواقع على بُعد بضعة كيلو مترات جنوب الحديدة، وفق المسؤولين الموجودين في الجاح على بعد 30 كلم جنوب شرق المدينة. ونفذت سلسلة غارات جوية على مواقع المتمردين تمهيدًا لشن الهجوم.

ويعتبر ميناء مدينة الحديدة التي يسكنها نحو 600 ألف شخص، المدخل الرئيس لمساعدات الإغاثة. لكن التحالف يرى فيه منطلقًا لعمليات عسكرية يشنّها الحوثيون على سفن في البحر الأحمر ولتهريب الصواريخ إلى تطلق على السعودية.