واشنطن تطالب الإمارات بضرورة استمرار تدفق المساعدات عبر الحديدة

قوات تابعة للحكومة اليمنية. (أرشيفية: الإنترنت)

أبلغت وزارة الخارجية الأميركية دولة الإمارات الإثنين ضرورة استمرار تدفق المساعدات عبر ميناء الحديدة في اليمن.

لكن بيان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو لم يصل إلى حد تحذير التحالف الذي تقوده السعودية والإمارات من السيطرة على المدينة. إلا أنه حضهما على دعم جهود السلام التي تبذلها الأمم المتحدة، بحسب «فرانس برس».

وقال بومبيو إن الولايات المتحدة «تراقب التطورات عن كثب» في الحديدة حيث يعيش 600 ألف نسمة وتعد نقطة وصول نحو 70% من المساعدات الإنسانية. وأضاف «لقد تحدثتُ مع القادة الإماراتيين وأوضحت رغبتنا في مراعاة هواجسهم الأمنية مع الحفاظ على التدفق الحر للمساعدات الإنسانية والواردات التجارية الضرروية».

وتابع «نتوقع من جميع الأطراف أن تفي بالتزاماتها من خلال العمل مع مكتب الأمم المتحدة للمبعوث الخاص للأمين العام إلى اليمن حول هذه القضية وكذلك دعم العملية السياسية لحل هذا النزاع وضمان وصول المساعدات الإنسانية للشعب اليمني فضلا عن رسم خارطة سياسية مستقرة لليمن في المستقبل».

وقد أفادت تقارير أن الإمارات الحليف الوثيق للولايات المتحدة وحلفاء محليين آخرين يخططون للسيطرة على مرفأ الحديدة المنزعجين من فرض الحوثيين الرسوم على الواردات. وقال التحالف الأسبوع الماضي إن القوات اليمنية تقدمت إلى حدود تسعة كيلومترات من الحديدة.

وأدت محاولة التقدم إلى المرفأ الاستراتيجي على البحر الأحمر إلى مقتل أكثر من مئة جندي ومتمرد، وفق مصادر طبية وعسكرية حكومية. وحض مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جميع الأطراف على عدم التصعيد في المعارك حول الحديدة خلال زيارة سابقة له هذا الشهر لرعاية مفاوضات بين الطرفين.

وسيطر الحوثيون على الحديدة وصنعاء عام 2014 قبل أن تتدخل السعودية والإمارات مع حلفاء آخرين إلى جانب الحكومة اليمنية في مارس 2015. وحذرت ليز غراندي منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن الأسبوع الماضي من أن أي «هجوم عسكري أو حصار للحديدة سيترك تداعيات على مئات الآلاف من المدنيين الأبرياء». وحذر بيانها من أن «تأثير الكارثة الإنسانية» المحتملة قد يسوء أكثر نظرا لدور الحديدة الرئيسي كنقطة دخول لحوالي 70% من الواردات اليمنية.

وخلفت الأزمة في اليمن البلد العربي الأفقر نحو 10 آلاف قتيل، وهناك أكثر من 22 مليون شخص في حاجة ماسة للمساعدة إضافة إلى 8,4 ملايين على حافة المجاعة، وفق الأمم المتحدة.