صورة لترامب بمواجهة قادة مجموعة السبع ... تثير الجدل وتختصر الواقع

صورة وزعها عبر تويتر المتحدث باسم الحكومة الألمانية ستيفن شيبرت وقد أخذها في 9 يونيو 2018 المصور الخاص للحكومة الألمانية جيسكو دنزل، (فرانس برس)

الصورة تاريخية، تثير الجدل وتختصر الواقع ... دونالد ترامب جالساً على كرسي خلال قمة مجموعة السبع في كندا بمواجهة القادة الآخرين، في تجسيد لما انتهت إليه هذه القمة من تفسخ في المعسكر الغربي،

هكذا بدأت وكالة «فربرس، تقريرها الذي أشار إلى  إن الصورة تصدرت  الصفحة الأولى لجريدة «تاغشبيغل» الألمانية، اليوم الإثنين، بعنوان «الغرب يهتز». وتبين أن صاحب الصورة  هو المصور الرسمي للحكومة الألمانية، ثم نشرها  على مواقع التواصل الاجتماعي الناطق باسم المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل،.

وتساءلت الجريدة الألمانية على غرار صحف أخرى، «هل انتهت مجموعة السبع بعد سلوك الرئيس الأميركي الفظ مع شركاء الولايات المتحدة؟». وكانت هذه الصورة الأكثر تناقلاً وتعليقًا على مواقع التواصل الاجتماعي لأنها لخصت الوضع العالمي بعد فشل قمة الدول الصناعية في كندا، وكانت أبلغ تعبيراً من كل الخطابات التي ألقيت هناك.

والمصور الألماني الذي التقطها هو جيسكو دينزل الذي نال جائزة وورلد برس فوتو، وهو متخصص في الصور الرسمية. وتهدف الحكومة الألمانية من وراء نشر هذه الصورة بكثافة هو «تسليط الضوء على حزم أنغيلا ميركل التي تظهر محاطة بقادة آخرين في مجموعة السبع. وتسند ميركل يداها على طاولة ويبدو وكأنها تجابه دونالد ترامب بل توبخ الرئيس الأميركي الجالس أمامها»، حسب تقرير وكالة «فرانس برس»

وكتب رئيس الوزراء البلجيكي السابق غي فيرهوفشتاد ساخراً على تويتر «دونالد، في حال غردت حماقة أخرى سنصادر هاتفك، مفهوم!؟». من جهتها كتبت «دير شبيغل» على موقعها الإلكتروني، «انتصار مؤكد في العلاقات العامة لألمانيا». وأضافت «في السياسة ليس المضمون وحده المهم، الصور أيضًا مهمة».

«الرئيس الأميركي يسجل هدفاً»

لكن التفسيرات المختلفة حول هذه الصورة متباينة إلى حد كبير، لأن الكثيرين يرون في دونالد ترامب الشخصية المتفوقة. وغردت إليزابيث ويلينغ الأخصائية في العلوم السياسية في جامعة بيركلي في كاليفورنيا «الرئيس الأميركي يسجل هدفاً». وأضافت «دونالد ترامب يبقى جالسًا في حين أن الآخرين واقفون» وهو أسلوبه في «تأكيد سلطته لتظهر علناً أمام العالم».

كما أن ترامب يبدو في الصورة وكأنه يتجاهل ميركل التي تتحدث إليه ويصغي إلى إيمانويل ماكرون الظاهر إلى يمين المستشارة الألمانية. أما أوساط ترامب فترى في هذه الصورة رئيسًا يتخذ موقفًا حازمًا ويطبق مبدأه «أميركا أولاً». من جهته غرد جون بولتون مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض «قمة جديدة لمجموعة السبع تتوقع فيها الدول الأخرى أن تكون الولايات المتحدة البلد الذي يصرف الأموال. قال لهم الرئيس بوضوح أن هذا الزمن قد ولى».

نهاية حقبة، هو الشعور السائد في ألمانيا بعد هذه القمة الدراماتيكية، شعور بحصول شرخ في العلاقة عبر الأطلسي. واعتبر وزير الخارجية الألماني هايكو ماس أن ترامب من خلال سحب دعمه للبيان الختامي للقمة قضى «بسرعة على كم هائل من الثقة» المتبادلة.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط