توقيف أكثر من 200 شخص في عملية ضد المضاربين في فنزويلا

أعلن نائب الرئيس الفنزويلي طارق العيسمي، الجمعة، توقيف أكثر من 200 شخص منذ شهر أبريل الماضي، في إطار عملية واسعة ضد المضاربين، فيما تواجه البلاد تضخمًا متسارعًا.

وأضاف العيسمي، في تصريح صحافي وفق ما أوردت وكالة «فرانس برس»: «اعتقلنا 216 شخصًا متورطين مباشرة في هذه الأعمال الاجرامية، وهم ينتظرون محاكمتهم»، موضحًا أنه تم إصدار مذكرات توقيف بحق 201 مشبوه آخر.

وتندرج هذه الاعتقالات في إطار عملية «الأيدي الورقية» أطلقتها السلطات في منتصف أبريل ضد مافيات يشتبه بتعاملاتها في سوق الصرف، وقد أدت إلى الآن إلى اعتقال أكثر 100 شخص وتجميد 1380 حسابًا.

وقال العيسمي إن «مركز» أعمال المضاربة قد يكون مدينة كوكوتا الكولومبية، حيث يمكن أن يكون مجرمون «تحت حماية حكومة كولومبيا والرئيس خوان مانويل سانتوس»، الذي يوجه انتقادات قاسية إلى نيكولاس مادورو.

وأوضح نائب الرئيس: «ضبطنا 12 مليار بوليفار نقدًا -ما يعادل 150 ألف دولار بالسعر الرسمي أو 5000 دولار في السوق السوداء- جاهزة لتهريبها».

وتؤكد حكومة الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو أن هذه المافيات مسؤولة عن انهيار البوليفار، من خلال تحديد أسعار للدولار في السوق السوداء ما أدى إلى ارتفاع سعره 12 مرة عن التسعيرة الرسمية.

وأصبحت هذه السوق الموازية موجودة في كل مكان في فنزويلا منذ بدأت السلطات في 2003 فرض رقابة على عمليات الصرف أدت إلى احتكار الدولة للعملات الصعبة، ما أدى إلى شبه اختفائها من مكاتب الصيرفة الرسمية.

ولمواجهة تراجع العائدات النفطية، جمدت الحكومة عمليا تزويد القطاع الخاص بالدولارات فبات عليه تأمينه من السوق السوداء لاستيراد السلع والمواد الأولية.

والنتيجة هي ارتفاع خارج عن السيطرة لتكاليف المعيشة، مع تضخم يتوقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ في 2018 أكثر من 13.800%.

المزيد من بوابة الوسط