بوتين يبدأ زيارة إلى الصين

بدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، زيارة إلى الصين حيث استقبله نظيره شي جينبينغ في بكين في الوقت الذي يحاول فيه البلدان المتجاوران توثيق علاقاتهما إزاء التحديات الدبلوماسية والاقتصادية الأميركية.

وذكرت وكالة «فرانس برس» أن بوتين الذي أعيد انتخابه لولاية رئاسية رابعة وصل قصر الشعب في بكين، حيث يجري محادثات مع شي الذي يمكن أن يظل في الحكم مدى الحياة بعد إلغاء العمل بعدد الولايات الرئاسية هذا العام.

واستعرض الرئيسان حرس الشرف وحيّى أطفالاً يلوحون بالأعلام أثناء مراسم الاستقبال قبل انتقالهما إلى قصر الشعب.

وسجلت العلاقات بين الرئيسين تقاربًا على خلفية تحديات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي صنف البلدين منافسين اقتصاديين للقيم والمصالح الأميركية.

وصرح ألكسندر غابويف الباحث الكبير في مركز «كارنيغي» في موسكو، لوكالة «فرانس برس» أن شي وبوتين «متقاربان فكريًا ويريدان أن يعيدا العظمة إلى دولتيهما».

وتابع غابويف: «كلاهما يتقاسمان الشكوك إزاء الهيمنة الأميركية ولا يثقان بالنوايا الأميركية وكلاهما حاكمان لديهما صلاحيات مطلقة».

وتخوض الصين مفاوضات شاقة مع الولايات المتحدة لتفادي حرب تجارية بينما هناك خلافات عميقة بين موسكو وواشنطن حول عدة جبهات دبلوماسية بما فيها سورية وأوكرانيا.

وشدد بوتين على علاقته مع «صديقه العزيز» شي، في مقابلة مع قناة «سي جي تي ان» الرسمية الصينية. وأضاف أن شي هو الرئيس الوحيد الذي يحتفل بعيد ميلاده معه.

وقال بوتين للتلفزيون الصيني إن شي «شخص صادق من السهل التقرب منه. كما أنه يمكن الاعتماد عليه بشكل كبير».

وعلقت ماريا ريبنيكوفا مدير معهد دراسات الإعلام العامة في جامعة ولاية جورجيا الأميركية أن الصين تجعل روسيا تبدو «أقوى وأكثر أهمية» على الساحة الدولية.

من جانبها، تفيد روسيا الصين بأنها تعتمد عليها عندما تقول للولايات المتحدة إن لديها «خيارات أخرى» في مفاوضاتها الدولية.

وقالت ريبنيكوفا، لوكالة «فرانس برس»: «سياسات ترامب تبرر هذا التقارب المتزايد خصوصًا بالنسبة إلى روسيا وأيضًا للصين بالنظر إلى العلاقة غير المستقرة مع الولايات المتحدة».

إلا أنها أضافت أنها «علاقة غير متكافئة إذ أن روسيا تعتمد بشكل أكبر على الصين خصوصًا في المجال الاقتصادي».

ومن المقرر أن ينضم بوتين بعد زيارته إلى بكين، إلى شي لحضور قمة منظمة شنغهاي للتعاون في نهاية الأسبوع، والتي تستضيفها مدينة كينغداو في شرق الصين.

المزيد من بوابة الوسط