بعد خمسين عامًا..نجل روبرت كينيدي يريد تحقيقاً جديدا ًفي اغتيال والده

روبرت كينيدي في البيت الأبيض في فبراير1961 مع شقيقه الرئيس جون كينيدي ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي إدغار هوفر . (فرانس برس)

بعد خمسين عاماً على اغتيال والده الذي يحمل الاسم نفسه، يأمل روبرت كينيدي الابن في إجراء تحقيق جديد في الجريمة.

ويمضي رجل يدعى سرحان سرحان حالياً عقوبة بالسجن مدى الحياة في كاليفورنيا لقتله نجم الحزب الديمقراطي الصاعد حينذاك الذي كان على وشك الوصول إلى البيت الأبيض. لكن ابن بوبي كينيدي ليس مقتنعًا بأن المسجون الفلسطيني الأصل هو القاتل أو أنه تحرك بمفرده.

مصير مفجع
واجه الأخ الأصغر لجون فيتزجيرالد كينيدي رئيس الولايات المتحدة الذي اغتيل في 22 نوفمبر 1963 في دالاس، المصير المفجع نفسه الذي لقيه أخوه بعد أقل من خمس سنوات. فقد اغتيل في لوس أنجليس عن 42 عامًا في الخامس من يونيو 1968 بينما كان في موقع جيد للفوز في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي للاقتراع الرئاسي المقرر في الخريف التالي.

كان بوبي كينيدي أو «آر اف كي» قد انهى خطابًا في فندق «أمباسادور» ويغادر المبنى بعيد منتصف الليل، مرورًا بالمطبخ. وقد أصيب برصاصات عدة كانت واحدة منها قاتلة في الجمجمة. وعلى الرغم من تدخل جراحي، أعلنت وفاته فجرا.

واعترف سرحان سرحان الذي كان في الرابعة والعشرين من العمر والمولود في القدس قبل أن يستقر مع عائلته في الولايات المتحدة، بقتل روبرت كينيدي خلال محاكمته في 1969، لكنه قال إنه لا يتذكر أنه نفذ جريمة القتل. وخلال المرافعات، عرضت كتابات دون فيها «آر اف كي يجب أن يموت» واعتبرت أدلة على غضبه المفترض من دعم كينيدي لإسرائيل.

وأوقف سرحان في مطابخ الفندق نفسه وهو يحمل مسدساً من عيار 22 ملم. لكن البعض دافعوا حينذاك عن فرضية وجود شخص ثانٍ أطلق النار أيضاً. بعدما حكم عليه بالإعدام، تم تخفيف عقوبته الى السجن مدى الحياة في 1972.

كم رصاصة؟
قال خبير في الأصوات إنه أطلق 13 عياراً نارياً بينما كان سلاح سرحان لا يتسع لأكثر من ثماني رصاصات. وما زالت الشكوك تساور روبرت كينيدي الابن رجل القانون البالغ من العمر 64 عامًا ومثله واحدة من شقيقاته كاثلين كينيدي تاونسند السياسية التي تبلغ من العمر اليوم 66 عامًا. وهما اثنان من تسعة أبناء بقوا على قيد الحياة لبوبي وايتيل كينيدي، من أصل 11.

وكشف روبرت اف. كينيدي لصحيفة «واشنطن بوست» الأسبوع الماضي أنه زار سرحان سرحان في السجن في ديسمبر. وقد رفض القضاء كل طلبات السجين الذي يبلغ من العمر اليوم 74 عاماً بالإفراج عنه. وقال روبرت كينيدي للصحيفة «ذهبت لأنني كنت فضولياً وقلقاً من الأدلة التي رأيتها». واضاف «كان يقلقني أن الشخص غير المعني دين بقتل والدي».

وانضمت كاثلين الحاكمة السابقة لولاية ميريلاند الى شقيقها في المطالبة بإعادة فتح تحقيق لأن «بوبي يعرض حججاً مقنعة». ويدافع عن هذه المبادرة منذ فترة طويلة بول شريد وهو مسؤول نقابي جرح في اطلاق النار مع أربعة أشخاص آخرين.

الأبناء منقسمون
قال شريد (93 عاما) للصحيفة نفسها «نعم (سرحان) أطلق النار علي». وأضاف «نعم أطلق النار على أربعة أشخاص آخرين واستهدف كينيدي»، لكن «المهم هو أنه لم يطلق النار على روبرت كينيدي». وأضاف «لماذا لم يطاردوا مطلق النار الثاني؟».

وقال اثنان من أبناء روبرت كينيدي الأب هما نجله الأكبر جوزف بي كينيدي الثاني وكيري كينيدي، لصحيفة «بوسطن غلوب" أنهما يعارضان إعادة فتح تحقيق في الاغتيال، وأكدا انهما يفضلان إرث القيم المثالية التي كان يدافع عنها والدهما.

كلمات مفتاحية