أين ميلانيا ترامب؟ اختفاء السيدة الأميركية الأولى يطلق العنان للتكهنات

ميلانيا ترامب خلال زيارة إلى إحدى الأكاديميات في واشنطن. (فرانس برس)

أثار غياب السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترامب غير العادي عن المناسبات العامة والظهور الإعلامي منذ 25 يوماً بعد خضوعها لجراحة في كُليتها تساؤلات عديدة لدى الشعب الاميركي، رغم أنها معروفة بحفاظها على خصوصيتها واستقلاليتها عن البيت الابيض وتعارض جدول أعمالها مع ذلك المتعلق بزوجها.

ومن المتوقع أن تظهر السيدة الأولى الإثنين خلال حفل استقبال خاص لعائلات الجنود الأميركيين الذين سقطوا في ساحات المعارك، وسيكون هذا الظهور العلني الأول لها منذ خضوعها للعلاج الشهر الماضي، وفق «فرانس برس». لكن هذا الحفل يقام خلف أبواب مغلقة أمام الصحافة، ما يدفع إلى اطلاق التكهنات حول السبب الذي يجعل زوجة الرئيس دونالد ترامب تتجنب الأضواء والكاميرات.

فميلانيا (48 عاما) لم تظهر بشكل علني منذ 10 مايو عندما شاركت الرئيس في الاحتفال بإطلاق ثلاثة رهائن أميركيين من كوريا الشمالية. وبعد وقت قصير دخلت «مركز والتر ريد العسكري الطبي» من أجل إجراء طبي لحالة «حميدة» في الكُلى، بحسب وصف البيت الأبيض.

ورغم الطبيعة الروتينية للعملية، إلا أن ميلانيا بقيت في المركز الطبي خمسة أيام لتعود إلى البيت الأبيض في 19مايو. والأحد، أعلنت الناطقة الرسمية باسمها ستيفاني غريشام أن ميلانيا لن ترافق الرئيس إلى قمة مجموعة السبع في كندا ولا إلى قمة سنغافورة بين ترامب وزعيم كوريا الشمالية كيم كونغ أون.

وهذا تحول ملحوظ بعد الجراحة التي أجرتها وخصوصا أنها شاركت في السابق في مناسبات عدة على مستوى عال. ففي أبريل الماضي مثّلت ميلانيا زوجها في جنازة السيدة الأولى السابقة باربرا بوش وأطلقت حملة توعية تحت اسم «بي بست» (كن الأفضل) لمساعدة الأطفال، وأشرفت على عشاء الدولة الذي أقيم على شرف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت.

لكن تسجيل غيابها عن مناسبات دفعها لاستخدام موقع تويتر للرد على التقارير الإعلامية بهذا الشأن. فأوردت في تغريدة الأربعاء «أرى أن الإعلام يعمل وقتا إضافيا للتكهن بمكان وجودي وما الذي أفعله»، مؤكدة أنها «هنا في البيت الأبيض مع عائلتي وأشعر بالارتياح وأعمل بجهد».

وأطلقت هذه التغريدة «نظرية مؤامرة» حول إمكان أن يكون ترامب نفسه هو الذي كتب رسالة ميلانيا بالنظر إلى أن «العمل لوقت إضافي» تعبير مفضّل للرئيس عندما يغرّد حول الصحافة. وأعادت الفنانة الكوميدية سارة سيلفرمان نشر التغريدة مع تعليق «من هذا؟ أين هي ميلانيا». وتغيبت السيدة الأولى عن احتفالات بالغة الأهمية مثل وضع اكليل على قبر الجندي المجهول في «يوم الذكرى».

كما لم تشاهد الجمعة تستقل المروحية التي نقلت الرئيس وأبناءه ايفانكا وتيفاني ودونالد ترامب جونيور إلى كامب ديفيد من أجل قضاء عطلة نهاية الأسبوع.

خيال خصب
ولم تهدأ الشائعات حول ميلانيا على شبكة الانترنت. البعض تكهن أنها عادت إلى نيويورك، أو أنها تتعاون مع المحقق الخاص روبرت مولر، بينما اقترح آخرون أنها تتعافى بعد إجراء عملية تجميل. وبحسب أستاذة التاريخ كاثرين جيليسون المتخصصة في السيدات الأوليات فإن اختفاء سيدة أولى عصرية مثل ميلانيا أمر نادر، وقالت «أنا مندهشة ان السيدة ترامب كانت قادرة على فعل ذلك».

ولأن منصب السيدة الأولى ليس منتخبا لا تترتب أي واجبات على ميلانيا تجاه الشعب الأميركي كأن تبقي الناس على دراية بوضعها لصحي أو نشاطاتها وأماكن وجودها. والعديد من السيدات الأوليات في القرن التاسع عشر أمضين فترات بعيداً من الظهور العلني. لكن في نصف القرن الأخير بات أمرا متعارفا عليه أن يعرف الشعب الأمور الأساسية عن نشاطات السيدة الاولى.

وميلانيا تختلف عن زوجها المولع بلفت نظر الإعلام وكانت تعيش في الظل قبل ذلك. التزمت الهدوء في مارس الماضي بعد الكشف عن دفع محامي زوجها 130 ألف دولار لممثلة الأفلام الإباحية ستورمي دانيالز لعدم التحدث عن علاقة مزعومة مع ترامب قبل الانتخابات الرئاسية عام 2016.

أما صمت البيت الأبيض حيال قضاء ميلانيا خمسة أيام في المستشفى من أجل إجراء طبي روتيني فساهم في زيادة التكهنات. وقالت جاليسون «بدون تفاصيل أكثر حول حالتها الحميدة فإن خيال العامة سيذهب بعيداً». وأضافت «في القسم الأكبر من القرن العشرين وبالتأكيد في القرن الحادي والعشرين، فإن السيدة الأولى لم يكن أمامها خيار سوى أن تكون شخصية عامة، بغض النظر عن ظروف شخصية مؤسفة».