ميركل تحت مرمى نيران المعارضة بعد فضيحة مكتب الهجرة ببريمن

تواجه المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل وحكومتها اتهامات بالتورط في فضيحة قبول العديد من اللاجئين في البلاد دون مسوغات قانونية، إذ تمسك كريستيان ليندنر رئيس الحزب الديمقراطي الحر بضرورة تشكيل لجنة تحقيق من البرلمان الألماني «بوندستاغ» لكشف خبايا هذه الفضيحة المتهم فيها فرع مكتب اللجوء والهجرة بمدينة بريمن.

وقدم الحزب الديمقراطي الحر، وفق ما أوردت «دوتشه فيله»، طلبًا بهذا الشأن للبرلمان الألماني (بوندستاغ)، غير أنه لا يتوافر على ما يكفي من الدعم في البرلمان لتحقيق هدفه، فحزب الخضر يؤيد رؤية الحزب الاشتراكي الديمقراطي والتي تقوم على ضرورة تقديم إيضاحات بشأن ما حدث من خلال لجنة الداخلية بالبرلمان. غير أن حزب الخضر لم يستبعد تشكيل مثل هذه الهيئة في المستقبل.

وسبق لوزير داخلية ولاية بافاريا، يواخيم هيرمان، أن أكد بالقول «لا نحتاج وفقًا لرؤيتي لمثل هذه اللجنة، ولكن ليس لدينا مشكلة أيضًا إن تم تشكيلها». وأضاف هيرمان قائلاً: «من المهم الآن بالدرجة الأولى تعديل قانون إجراءات اللجوء كلية، وأن ننظر إلى المستقبل».

وقال المدير السابق لمكتب الهجرة واللجوء فرانك يورغن فايزه، في تصريح إلى أسبوعية «دير شبيغل»: «إن الفشل يتمثل في عدم تحرك الحكومة، مع أن التحديات التي كان على ألمانيا أن تواجهها كانت واضحة». وأضاف: «كان بالإمكان تفادي الأزمة». وأوضح أنه أبلغ ميركل مرتين شخصيًا بهذه المشاكل العام 2017 من دون أن تتخذ أي إجراءات.

كما تسرب إلى وسائل الإعلام مضمون تقرير سري وضعه هذا المسؤول السابق وينتقد فيه الحكومة بشدة.

وتتعرض حكومة ميركل منذ أسابيع لضغوط شديدة، ويُتهم مكتب الهجرة واللجوء بالموافقة على ما لا يقل عن 1200 طلب لجوء لمهاجرين مقابل مكاسب متنوعة. إلا أن المسؤولة عن هذا المكتب تنفي الاتهامات وتؤكد أنها كانت فقط تعاني من ضغط العمل. ومنذ ذلك الوقت تجري الحكومة تدقيقًا في آلاف الملفات الأخرى لمعرفة الحجم الحقيقي لهذه الفضيحة.

وتواجه الحكومة اتهامات بأنها في أقل تقدير تجاهلت تحذيرات داخلية حول حصول تجاوزات ودفع أموال، أو أنها سعت لإخفائها في أسوأ احتمال. وطالب الحزب الاشتراكي الديمقراطي، وهو شريك ميركل في الحكومة، المستشارة بـ«توضيحات».

المزيد من بوابة الوسط