إسرائيل تؤجل التصويت على مشروع قانون يعترف بـ «إبادة الأرمن»

أرجأت الحكومة الإسرائيلية التصويت على مشروع قانون يعترف بـ «إبادة الأرمن» بيد السلطنة العثمانية إبان الحرب العالمية الأولى خشية قيام الرئيس التركي رجب طيب اردوغان باستغلال ذلك في الانتخابات المقبلة، كما نقلت وكالة «فرانس برس» عن مسؤولين الأحد.

وكان من المنتظر أن تلتئم لجنة وزارية الأحد للتصويت بشكل مبدئي على مشروع القانون الذي تقدم به نواب من الإئتلاف الحاكم والمعارضة وطرح للنقاش في أعقاب السجال الدبلوماسي الأخير مع أنقرة على خلفية أعمال العنف في قطاع غزة.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية إيمانويل نحشون إن وزارته «نصحت رئيس الوزراء (بنيامين نتانياهو) بتأجيل النقاش بشأن الاعتراف بإبادة الأرمن إلى ما بعد الانتخابات في تركيا باعتبار أن نقاشًا من هذا النوع من شأنه مساعدة إردوغان في الانتخابات».

وأضاف أن «رئيس الوزراء قبل توصية وزارة الخارجية».

وينتظر أن تجري تركيا انتخابات رئاسية وبرلمانية في 24 يونيو وسط سعي إردوغان للفوز بولاية جديدة.

وتدهورت العلاقات بين إسرائيل وتركيا في مايو الماضي بعدما قتلت القوات الإسرائيلية عشرات الفلسطينيين عند الحدود مع غزة أثناء تظاهرات اجتجاجًا على نقل واشنطن سفارتها إلى القدس.

ووصف إردوغان إسرائيل بأنها «دولة إرهاب» وشبه تعاملها مع الفلسطينيين في غزة باضطهاد النازيين لليهود.

واستدعى سفير أنقرة لدى إسرائيل وطرد السفير والقنصل الإسرائيليين في حين طردت الدولة العبرية القنصل التركي في القدس.

ويقول الأرمن إن 1.5 مليون منهم قتلوا خلال الحرب العالمية الأولى قبيل انهيار السلطنة العثمانية. واعترفت نحو 30 دولة إلى الآن بأن عمليات القتل كانت إبادة.

وتنفي تركيا تهمة ارتكاب إبادة، وتقول إن 300 إلى 500 ألف أرمني ومثلهم تقريبًا من الأتراك قتلوا إبان الحرب الأهلية عندما انتفض الأرمن ضد الحكام العثمانيين وتحالفوا مع القوات الروسية الغازية.

من جهته، وصف النائب اتزيك شمولي من الاتحاد الصهيوني المعارض تفسير الحكومة لسبب تأجيل الجلسة بـ «الكاذب والسخيف».

وكتب على «تويتر»: «لو أن وزارات خارجية العالم تحركت بهذا الأسلوب الجبان للاعتراف بالمحرقة، أين كنا لنكون الآن؟»

وفي مبادرة برلمانية منفصلة نهاية مايو، وافق النواب على مناقشة «الاعتراف بإبادة الأرمن» دون تحديد موعد لذلك.