ماتيس: بكين تمارس «الترهيب والإكراه» في بحر الصين الجنوبي

وزير الدفاع الأميركي، جيم ماتيس، يلقي كلمته أمام القمة الأمنية في سنغافورة، 2 يونيو 2018 (فرانس برس)

اتهم وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس، السبت، الصين بممارسة «الترهيب والإكراه» بحق جيرانها، وذلك بتعزيز مواقعها العسكرية في المياه المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي ونشر منظومات دفاعية متطورة على طول هذا التقاطع البحري الاستراتيجي.

وأضاف ماتيس، خلال قمة أمنية في سنغافورة، أن الجيش الأميركي يواصل دعم جهود الدبلوماسية من أجل نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية «بشكل كامل وقابل للتحقق ولا يمكن الرجوع عنه». ويأتي ذلك قبل أقل من أسبوعين على قمة مرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.

وقال ماتيس: «إن بكين نشرت أسلحة تشمل بطاريات صواريخ مضادة للسفن والطائرات، وكذلك أنظمة تشويش إلكترونية على جزر صناعية في بحر الصين الجنوبي أقامت عليها منشآت عسكرية معززة بما فيها مهابط للمقاتلات دعمًا لمطالبها بالسيادة». وذكر أن بكين نشرت أيضًا قاذفات على جزيرة وودي في أرخبيل باراسيل.

وهاجم أيضًا الرئيس الصيني، شي جينبينغ، لعودته عن وعد قطعه في البيت الأبيض في 2015 بألا تقوم بكين بعسكرة الجزيرة الواقعة في بحر الصين الجنوبي.

وعاد إلى موضوع طالما أكده هو ومسؤولون بارزون أميركيون منذ تولي ترامب منصبه، وهو أن بلاده موجودة لتبقى في منطقة آسيا-المحيط الهادئ وبأن الحلفاء يجب أن يبقوا في صف واشنطن بدلاً عن الانحياز إلى جانب بكين.

رسوم على الحلفاء المقربين
لكن رسالة التعاون والعمل مع الحلفاء قد تمثل مهمة أصعب لماتيس، الذي يحظى عمومًا بشعبية على المسرح الدولي، بعد إعلان ترامب هذا الأسبوع فرض رسوم جمركية على معادن تستوردها الولايات المتحدة من عدد من أقرب حلفائها، وذلك لدوافع «الأمن القومي».

وردًّا على سؤال حول ما إذا كان يظن أنه من غير المثمر لترامب أن يفتعل المشاكل مع حلفائه بخصوص التجارة، أجاب ماتيس: «بالتأكيد كانت لدينا بعض المقاربات غير العادية، سأكون صريحًا معك».

وأضاف: «لكن أرى بأنه كلما واصلت الدول الحوار، كلما استمرت في الإصغاء إلى بعضها البعض واحترام بعضها البعض، لا شيء ينتهي بناء على قرار واحد».

وفي انتقاد للصين التي يتهمها البنتاغون باستخدام سياسات اقتصادية «جشعة» لاستغلال جيرانها، قال ماتيس إن «الولايات المتحدة تؤيد حلاً سلميًّا للنزاعات وتجارة واستثمارات حرة وعادلة ومتبادلة، والالتزام بالقواعد والمعايير الدولية».

ورغم تحذيرات متكررة من واشنطن بخصوص تصاعد النفوذ الصيني والصعوبات التي تترتب على مشروع «حزام واحد طريق واحد» لإقامة بنية تحتية للتجارة العالمية، تواجه بكين عواقب قليلة جراء تعزيزاتها في بحر الصين ومطامعها الحدودية الواسعة.

وبرز استثناء متواضع واحد الأسبوع الماضي عندما سحب البنتاغون دعوة للصين للمشاركة في مناورات بحرية في المحيط الهادئ. ووصف ماتيس تلك الخطوة بأنها «رد أولي».

ولم تحصل الوفود التي كانت تتنظر توضيحًا بشأن نوايا الرئيس الأميركي المتعلقة بقمة في 12 يونيو مع الزعيم الكوري الشمالي على كثير من المعلومات من ماتيس، رغم أنه قال إن مسألة الانتشار الدائم لنحو 28500 جندي أميركي في كوريا الشمالية «لن تكون على طاولة المحادثات».

المزيد من بوابة الوسط