ترامب: القمة مع زعيم كوريا الشمالية في موعدها

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، أن القمة مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون ستعقد كما كانت مقررة في 12 يونيو في سنغافورة، بعد محادثات غير مسبوقة استمرت أكثر من ساعة في البيت الأبيض مع موفد رفيع المستوى من بيونغ يانغ، نقل إليه رسالة شخصية من الزعيم الكوري الشمالي، وفق ما أوردت وكالة «فرانس برس».

وقال ترامب للصحافيين: «سنلتقي في 12 يونيو في سنغافورة».

وسيكون ترامب أول رئيس أميركي يلتقي شخصيًا أثناء ولايته أحد أفراد سلالة كيم التي تحكم كوريا الشمالية منذ سبعين عامًا.

وكان ترامب وجه رسالة مفتوحة إلى الزعيم الكوري الشمالي الأسبوع الماضي، أعلن فيها إلغاء القمة، مدينًا «الموقف العدائي» لبيونغ يانغ.

وأكد ترامب أن اللقاء مع الجنرال كيم يونغ شول «كان جيدًا جدًا»، مضيفًا «بحثنا إنهاء الحرب الكورية» التي توقفت بموجب هدنة تم التوصل إليها في 1953 وليس باتفاق سلام.

واستمرت المحادثات بين الرجلين في المكتب البيضوي نحو ساعة وعشرين دقيقة في مؤشر جديد إلى الانفراج في العلاقات بين البلدين.

ويعتبر الجنرال كيم يونغ شول «الرجل الثاني» في كوريا الشمالية بعد كيم جونغ أون.

ويضطلع كيم يونغ شول بدور أساسي في التحضير لهذه القمة غير المسبوقة بالتنسيق مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو.

وسلم الموفد الكوري الشمالي ترامب رسالة من كيم جونغ أون، قال الرئيس الأميركي بداية إنها «رسالة جميلة جدًا» إلا أنه أقر لاحقًا بأنه لم يقرأها بعد.

ورافق ترامب مبتسمًا الموفد الكوري الشمالي إلى السيارة وصافحه مرارًا متبادلاً أطراف الحديث معه لدقائق عدة.

وهي المرة الثانية التي يزور فيها مسؤول كوري شمالي البيت الأبيض بعد زيارة تاريخية أجراها الجنرال جو ميونغ روك للبيت الأبيض عام 2000 ولقائه حينها الرئيس الأميركي بيل كلينتون.

وكانت الزيارة حينها تحضيرًا لقمة بين البلدين قبل أن تتعرقل المفاوضات حول البرنامج النووي الكوري الشمالي، ما يدفع الكثير من المراقبين إلى الحذر في مقاربة قمة سنغافورة.

مسار

وقال ترامب: «سنبدأ مسارًا»، مضيفًا: «لم أقل أبدًا إن الأمور ستحل في اجتماع واحد. إننا نتحدث عن أعوام من العداء والمشاكل»، لكنه تدارك «في النهاية سيكون هناك مخرج إيجابي جدًا».

والتقى الموفد الكوري الشمالي في واشنطن للمرة الثالثة في ثلاثة أيام وزير الخارجية الأميركي بعد محادثاتهما الأربعاء والخميس في نيويورك، والتي أتاحت وفق الأميركيين إحراز «تقدم فعلي» نحو انعقاد القمة.

وتطالب واشنطن «بنزع كامل للأسلحة النووية قابل للتحقق ولا يمكن الرجوع عنه». وتقول الولايات المتحدة إنها مستعدة لضمان «أمن» النظام الكوري الشمالي الذي يعتبر أن ترسانته النووية تشكل ضمانة لبقائه.

وفي مؤشر جديد إلى التقارب، قال ترامب في حديقة البيت الأبيض بعدما رافق الجنرال الكوري الشمالي إلى سيارته «لا أريد أن استخدم بعد الآن عبارة (حد أقصى من الضغوط). لا أريد أن استخدم هذه العبارة بعد الآن. إننا متفاهمون جيدًا. إنكم ترون علاقتنا».

ووعد الرئيس الأميركي بألا تفرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة على بيونغ يانغ أثناء المفاوضات.

لكن الإدارة الأميركية لا تنوي تقديم تنازلات كبيرة خصوصًا التراجع عن العقوبات الدولية إلا بعد انتهاء هذه العملية الطويلة والمعقدة أو تحقيق تقدم كبير فيها بشأن «تخلص» كوريا الشمالية من قنابلها.

وأكد الزعيم الكوري الشمالي الخميس لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أنه ملتزم نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية.

وعبّر كيم عن أمله في إيجاد حل لمسألة العلاقات مع الولايات المتحدة ونزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية «خطوة خطوة» وأن «يتم إحراز تقدّم في حل المشاكل، عبر الحوار والتفاوض الفعال والبناء».

ووافقت بيونغ يانغ على نزع الأسلحة النووية لكنها ترفض أن تكون التنازلات من طرف واحد، ويمكن أن يكون تعريفها لنزع الأسلحة النووية بعيدًا عما يراه الأميركيون.

والخميس، رحب بومبيو بـ «التقدم الفعلي» الذي أُنجز «في الساعات الـ 72 الأخيرة لتوفير الظروف» الملائمة لعقد قمة ناجحة.

وقال بومبيو إن الحوار بين واشنطن وبيونغ يانغ سمح بإحراز «تقدم فعلي» نحو عقد القمة التاريخية. وأضاف «نسير في الاتجاه الصحيح»، مؤكدًا أنه «تحد صعب جدًا وما يزال هناك عمل كبير».

وأضاف: «يجب أن يبرهن الرئيس كيم جرأة في قراراته إذا أردنا انتهاز هذه الفرصة الفريدة لتغيير العالم».

وأردف: «الرئيس ترامب وأنا نعتقد أن الرئيس كيم هو من نوع القادة الذين يمكنهم اتخاذ قرارات كهذه».

المزيد من بوابة الوسط