أنور إبراهيم يتهم أستراليا «بالتواطؤ» في الفساد في ماليزيا

اتهم زعيم المعارضة السابق في ماليزيا أنور إبراهيم الذي أفرجت عنه السلطات أخيرًا، أستراليا بالتواطؤ في قضايا الفساد التي يتهم بالتورط فيها رئيس الوزراء السابق نجيب عبد الرزاق، داعيًا كانبيرا إلى تسليم بلاده شرطيًا متورطًا في فضيحة جريمة قتل.

ودان أنور سياسة أستراليا «الفاسدة» تجاه إدارة نجيب عبد الرزاق التي خرجت من الحكم بعد هزيمته في الانتخابات التي جرت الشهر الماضي.

وقال أنور، الذي سجنه نجيب في 2015 وأفرج عنه بعد الانتخابات، إن أستراليا كانت تصدر على الدوام تصريحات «داعمة بشدة» لإدارة نجيب.

وأشار أنور إلى قضية معروفة تتعلق بشرطي موقوف حاليًا في أستراليا وكان فر من ماليزيا بعد الحكم عليه بالإعدام لإدانته بقتل عارضة أزياء منغولية على صلة بقضية فساد كبيرة تورطت فيها حكومة نجيب.

وقتلت المنغولية التنتويا شاريبو التي قيل إنها طلبت مبلغًا من المال لقاء عملها مترجمة في مفاوضات شراء غواصات بين الحكومة الماليزية وشركة فرنسية، بإطلاق النار وتم تفجير جثتها بمتفجرات قرب كوالالمبور في 2006.

وقال أنور لإذاعة «ايه بي سي» الأسترالية الجمعة: «آن الأوان لأن تقبل أستراليا حقيقة أن بعض سياستها الخارجية تم تلويثها بشكل واضح، ويعتبرها الكثير من الماليزيين تآمرًا أو تسامحًا مع جرائم فساد وأفعالاً إجرامية» أخرى.

وتابع «لذا أعتقد أن السلطات الأسترالية بحاجة لبذل أقصى ما في جهدها لضمان تصحيح ذلك، وهذا يعني أن (الشرطي السابق سيرول أزهار عمر) يجب السماح له بالعودة» إلى ماليزيا.

وأضاف أن الشرطي «يجب أن يُمنح حماية أمنية (تمكّنه) من قول الحقيقة والسماح ببدء محاكمة جديدة شفافة وعادلة» في القضية.

كان سيرول تمكن قبل إلقاء القبض عليه، من الفرار إلى أستراليا عام 2015 حيث ما يزال محتجزًا يبقى قيد الاحتجاز. وقد صرح السبت الماضي بأنه مستعد لكشف هوية الشخص الذي أمره بتنفيذ جريمة قتل التنتويا.

وقال لموقع ماليزياكيني الإخباري: «أنا مستعد لمساعدة الحكومة الجديدة في توضيح ما تسرب شرط أن تمنحني الحكومة عفوًا كاملاً». وأضاف أنه والحارس الشخصي المدان ضحية «أشخاص مهمين» ولكن بسبب وجود عائلته في ماليزيا امتنع عن كشف تفاصيل ما حدث.

وأعرب أنور الخليفة المفترض لرئيس الوزراء مهاتير محمد البالغ 92 عامًا، عن استعداده للمضي قدمًا في العلاقات مع أستراليا التي قال إنها يجب أن تكون «ودية للغاية».

من جهتها، دافعت وزير الخارجية الأسترالية جولي بيشوب عن علاقات كانيبرا السابقة مع إدارة نجيب، وقالت إنها «تتطلع لعلاقات مقربة ومثمرة» مع الحكومة الجديدة.

وأوضحت في بيان أن «علاقاتنا الإيجابية والواسعة مع الإدارة السابقة مكنتنا من التعاون في مسائل كانت في مصلحة أستراليا وماليزيا الوطنية على حد سواء».

وأكدت الوزيرة الأسترالية: «نحن لا نسعى إلى المساس بسيادة دول أخرى، تمامًا كما نتوقع من الدول الأخرى عدم التدخل في شؤوننا السياسية».

وأبلغت وزارة الداخلية الأسترالية التي تدير مركز الاحتجاز الذي يتواجد به سيرول، وكالة «فرانس برس» أنها لن تعلق على قضايا فردية.

المزيد من بوابة الوسط