مئات يتظاهرون في تركيا إحياءً لذكرى احتجاجات 2013

خرج مئات المعارضين للرئيس التركي رجب طيب إردوغان في مسيرة الخميس في وسط اسطنبول إحياء للذكرى السنوية الخامسة للاحتجاجات التي شكلت عام 2013 تحديًا خطيرًا لسلطته.

وكانت تلك الاحتجاجات بدأت في نهاية مايو 2013 تنديدًا ببناء مركز تسوق في حديقة غيزي قرب ميدان تقسيم في وسط اسطنبول، وتحولت لاحقًا إلى حركة احتجاج في كل أنحاء البلاد ضد إردوغان الذي كان آنذاك رئيسًا للوزراء.

وأفاد مراسلو وكالة «فرانس برس» بأن المتظاهرين الذين خرجوا الخميس كانوا تحت مراقبة عدد كبير من عناصر شرطة مكافحة الشغب. وتوجه المتظاهرون إلى ساحة تقسيم حاملين لافتات كتبوا عليها «الظلام سيتلاشى، غيزي ستبقى».

ولم يتمكن المتظاهرون من الوصول إلى حديقة غيزي بسبب طوق فرضته الشرطة، لكن لم تُسجل أي اشتباكات واسعة النطاق بين الطرفين.

وكُتب على لافتة «نحن محتجو غيزي. هم (الحكومة) يوشكون على الرحيل».

وقُتل ثمانية أشخاص في أعمال العنف مع مطاردة الشرطة للمحتجين الذين انتهى تحركهم في نهاية يونيو 2013. وتمت محاكمة بعض رجال الشرطة في حالات متفرقة، لكن الناشطين قالوا إن الملاحقات لم تذهب بعيدًا.

ورفع بعض المتظاهرين في اسطنبول الخميس لافتات تحمل أسماء وصور القتلى الثمانية في تلك الاحتجاجات.

وبين هؤلاء القتلى، بركين ايلفان الذي توفي عن 15 عامًا في 11 مارس 2014 بعد دخوله في غيبوبة دامت 269 يومًا إثر إصابته بالرأس بعبوة غاز مسيل للدموع ألقتها شرطة مكافحة الشغب في اسطنبول. وقد أصبح وجهًا حديثًا في تحرك المحتجين ضد إردوغان.

وكانت والدته بين المشاركين في التظاهرة.

وبعد خمس سنوات على هذه الاحتجاجات، ما تزال الآراء منقسمة بشأنها. فالذين شاركوا فيها يعبرون عن حنينهم إلى فترة كانوا قادرين فيها على النزول إلى الشوارع والتعبير عن آرائهم.

وقالت فاطمة يلديريم التي كانت بين المحتجين إن «غيزي كانت تمردًا واحتجاجًا شعر الشعب والعمال في تركيا خلالها بأنهم أحرار للمرة الأولى». وأضافت: «من المهم جدًا أن نكون هنا بعد خمس سنوات».

أما إردوغان والمؤيدون له فيتهمون هؤلاء المحتجين بأنهم عرقلوا مشروعًا حضاريًا وأنهم استخدموا من قبل معارضيه السياسيين.

لكن محللين يرون أن احتجاجات غيزي والمحاولة الانقلابية في منتصف 2016 شكلاً منعطفين حاسمين في تاريخ تركيا الحديث.

وحاليًا باتت الاحتجاجات الواسعة نادرة بينما تفرق الشرطة التجمعات غير المسموح بها مستخدمة خراطيم المياه والقوة.

وتستعد تركيا في الرابع والعشرين من يونيو لانتخابات رئاسية وتشريعية، وقد ترشح إردوغان لولاية رئاسية جديدة.

المزيد من بوابة الوسط