كيم جونغ أون يؤكد التزامه بإخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية

أكد زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون التزامه «الثابت» بإخلاء شبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي.

ونقلت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية عن كيم قوله، أثناء لقاء مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بيونغ يانغ، إن تحقيق هذا يجب أن يتم «مرحلة بمرحلة»، وهي نقطة شائكة رئيسية في محادثات كوريا الشمالية مع الولايات المتحدة التي تريد نزع سلاح فعلي قبل أي تخفيف للعقوبات، وفق ما نقلت «بي بي سي».

وكشفت الوكالة أن كيم وافق على زيارة موسكو لحضور قمة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين هذا العام.

وعلى صعيد القمة المرتقبة بين الزعيم الشمالي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو على أنه تم إحراز تقدم حقيقي خلال محادثات نيويورك مع الجنرال كيم جونغ تشول، كبير مساعدي الزعيم الكوري وذراعه اليمنى، يوم الخميس، لكنه رفض التأكيد على أن القمة ستعقد.

وقال بومبيو، في مؤتمر صحفي عقب اللقاء، إن المفاوضات «تسير في الاتجاه الصحيح»، كما أن الجنرال كيم توجه إلى العاصمة واشنطن لتسليم رسالة إلى الرئيس ترامب.

وكان ترامب أعلن في وقت سابق إلغاء القمة المرتقبة والتي كانت مقررة في سنغافورة، 12 يونيو، لكن يسعى الجانبان حاليًا لإنقاذها والعمل على انعقادها في موعدها.

وإذا ما تم اللقاء فسيكون الأول من نوعه في تاريخ علاقات البلدين بين رئيس أميركي وزعيم كوري شمالي.

ووصف بومبيو مباحثاته مع المسؤول الكوري الشمالي بأنها «لحظة محورية في تاريخ العلاقات والتي قد تصبح مأساوية إذا ما أضعنا هذه الفرصة».

وأضاف وزير الخارجية الأميركي: «إنها فرصة العمر لتغيير المسار من أجل العالم، وبدء حقبة جديدة من السلام والازدهار والأمن».

وكان بومبيو قد دعا الجنرال كيم، وهو نائب رئيس حزب العمال الحاكم في كوريا الشمالية ورئيس المخابرات العسكرية السابق، إلى العشاء فور وصوله إلى نيويورك قادمًا من الصين.

ووصل المسؤولان إلى مقر العشاء في موكبين منفصلين، والتقيا في مبنى قريب من مقر الأمم المتحدة في نيويورك.

وعلق بومبيو على العشاء بأنه كان «عظيمًا» واحتوى على لحم البقر الأميركي والذرة والجبن.

وقبيل الاجتماع غرد بومبيو على «تويتر»، بأنه يتطلع إلى هذا اللقاء ومقابلة المسؤول الكوري الشمالي.

ويعد هذا أرفع مسؤول كوري شمالي يزور الولايات المتحدة منذ نحو 20 عامًا.

ما هي الأمور العالقة في المفاوضات؟

وذكر تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية أنه طالما دعت الولايات المتحدة كوريا الشمالية إلى التخلي عن برنامجها للأسلحة النووية، لكن بيونغ يانغ كانت ترفض وتؤكد أنها بحاجة إلى أسلحة لضمان أمنها.

وفي خضم التصعيد الخطابي بالغ السخونة بين زعيمي البلدين، أثارت تقارير عن اقتراب كوريا الشمالية من القدرة على إطلاق صواريخ تحمل رؤوسًا نووية بمقدورها الوصول إلى الولايات المتحدة، اهتمامًا وقلقًا في واشنطن.

وفي مقابل تخلي كوريا الشمالية عن ترسانتها النووية، يمكن للولايات المتحدة تخفيف العقوبات التي فرضتها عليها وتقديم الغذاء والمساعدات الأخرى إلى الدولة الفقيرة.

ومع ذلك، فقد تعقدت الأمور مؤخرًا بعد اعتراض بيونغيانغ الشديد على تصريحات مسؤولي إدارة ترامب، التي تقارن بين نزع سلاحها النووي وما حدث في ليبيا.

وكان القذافي قد تخلى عن برنامجه النووي، ثم لقي مصرعه بعد بضع سنوات على يد جماعات مسلحة دعمها الغرب للتمرد ضده.

وفعليًا، مازالت شبه الجزيرة الكورية في حالة حرب بين الكوريتين، وهي الحرب التي بدأت قبل عقود طويلة وانتهت عسكريًا في 1953، لكن دون توقيع اتفاق سلام.

من شارك في المحادثات أيضًا؟

والتقى نائب وزير خارجية كوريا الشمالية تشوي سون-هوي مع سونغ كيم، السفير الأميركي السابق في كوريا الجنوبية، في قرية الهدنة بانمنجوم على الحدود الفاصلة بين الكوريتين.

والتقى المسؤولان وجهًا لوجه قبل مفاوضات نزع الأسلحة النووية السابقة.

كما انتقل فريق دبلوماسي أميركي بقيادة المسؤول بالبيت الأبيض جوي هاغن، إلى سنغافورة، ويُعتقد أنه سيلتقي كيم تشانغ-سون، رئيس الموظفين الخاص بزعيم كوريا الشمالية، وذلك للاتفاق على الأمور اللوجستية وترتيب إقامة وتنقلات الزعيمين.

كما سافر أيضًا وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس، إلى سنغافورة لحضور قمة الأمن الأسيوية السنوية.

وتحدث إلى الصحفيين على طائرته، يوم الخميس، وشدد على أن البيت الأبيض أكد لحلفاء الولايات المتحدة التزامه بأمنهم الإقليمي.